تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
فاحسم « 1 » دواعي كلّ شرّ دونه * فالدّاء يسري إن غدا لا يحسم كم سقط زند قد نمي حتّى غدا * بركان نار كلّ شيء يحطم وكذلك السّيل الجحاف فإنّما * أولاه طلّ ثمّ وبل يسجم والمال يخرج أهله عن حدّهم * فافهم فإنّك بالبواطن أفهم / واذكر صنيع أبيك أوّل مرّة * في كلّ متّهم فإنّك تعلم لم يبق منهم من توقّع شرّه * فصفت له الدّنيا ولذّ المطعم فعلام تنكل عن صنيع مثله * ولأنت أمضى في الأمور « 2 » وأشهم وجنانك الثّبت الذي لا ينثني * وحسامك العضب الذي لا يكهم والحال أوسع والعوالي جمّة * والمجد أشمخ والصّريمة ضيغم لا تتركن للنّاس موضع تهمة * واحزم فمثلك في العظائم يحزم قد قال شاعر كندة « 3 » فيما مضى * بيتا على مرّ اللّيالي يعلم : « لا يسلم الشّرف الرّفيع من الأذى * حتّى يراق على جوانبه الدّم » فاجعله قدوتك الّتي تعتادها « 4 » * في كلّ من يبغي ورأيك أحكم واسلم على الأيّام إنّك زينها * وجمالها والدّهر دونك مأتم لا زلت بالنّصر العزيز مهنّئا * والدّين عن محمود سعيك يبسم وغدت على الأعداء منك رزيّة * لا تستقلّ بها وخطب صيلم ووقيت مكروه الحوادث واغتدت * طير السّعود بأيككم تترنّم
هامش
( 1 ) س : فاحسمه داء . ( 2 ) بقية النسخ : الخطوب ، وبعدها في ط : وأقدم . ( 3 ) هو أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين ، المتوفى سنة 354 ، وانظر : البيت في ديوانه : 4 / 125 . ( 4 ) س : تعتامها ، ط : تقتادها .