وقد صحّت وسحّت بالأماني * وفاض الجود منها والسّماح
رأى « 1 » منه أبو يعقوب فيها * عقابا لا يهاض له جناح
فقال له : لك القدح المعلّى * إذا ضربت بمشهدك القداح
وفي ذلك ، يقول عبد الجليل « 2 » ، ويشير إلى أمير المسلمين وحسن بلائه ، وما أظهر للمعتمد من حسن إخلاصه وولائه ، وأوّل القصيدة « 3 » :
( وافر )
[ - لعبد الجليل بن وهبون يشير إلى أمير المسلمين وحسن بلائه وما أظهر للمعتمد ]
أظنّ خطوبها قالت : سلام * فلم يعبس لها منك ابتسام « 4 »
فثار إلى الطّعان حليف صدق * تثور به الحفيظة والذّمام
نمى في حمير ونمتك لخم * وتلك وشائج فيها التحام
نهجت لسيله نهجا فوافى * وفي آذيّه الطّامي عرام
/ فهيل به كثيب الكفر هيلا * وكلّ رقيقة منها ركام
وأصبح فوق ظهر الأرض أرضا * كأنّ وهادها فيهم إكام
عديد لا يشارفه حساب * ولا يحوي جماعته زمام
تألّفت الوحوش عليه شتّى * فما نقص الشّراب ولا الطعام
فإن ينج اللّعين فلا كحرّ * ولكن مثل ما تنجو اللّئام
فيا أذفونش « 5 » يا مغرور هلا * تجنّبت المشيخة يا غلام ؟
هامش
( 1 ) ط : دنى منه ، وأبو يعقوب ، هو أمير المسلمين يوسف بن تاشفين .
( 2 ) هو عبد الجليل بن وهبون ، وستأتي ترجمته .
( 3 ) انظر : تفصيل الموقعة في صفة جزيرة الأندلس : ( 83 - 95 ) ، والنفح والمعجب ، وانظر : الأبيات في المطرب : 120 - 121 .
( 4 ) بعده في ب ق : ومنها .
( 5 ) هو أذفونش بن فرذلند بن غرسية بن شانجة ، هلك هذا الطاغية بطليطلة في شهر ذي الحجة من عام اثنين وخمسمائة ، وكان ملكه نيّفا على خمسين سنة . ( انظر عنه البيان المغرب : ص 50 وما بعدها ، ومواضع متفرقة أخرى من هذا الكتاب ) .