تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ستسألك النساء ولا رجال * فحدّث « ما وراءك يا عصام » « 1 » وراقبها « 2 » بأرضك طالعات * كما تهدي صواعقها الغمام أقمت لذا الوغى سوقا فخذها * مناجزة وهوّن ما تسام فإن شئت اللّجين ، فثمّ سام * وإن شئت النّضار فثمّ حام جلالك فوق ما يعطيك وهم * وفعلك فوق ما يسع الكلام وأنت النّعمة البيضاء فاسلم * لنا ، وليطّرد فيك التّمام
وما زال ابن صمادح يتصنّع إليه بكلّ معنى يقرّب ، ويفسد ما بينه وبين المعتمد ويخرّب ، ويورش بينهما ويضرّب ، فلمّا أعلم بقبح سعيه ، وعلم حقيقة بغيه ، كتب إليه « 3 » : ( كامل )

[ - للمعتمد في ابن صحادح لمّا علم بقبح سعيه عند أمير المسلمين ]

يا من تعرّض لي يريد مساءتي * لا تعرضنّ فقد نصحت لمندم من غرّه منّي خلائق سهلة * فالسّمّ تحت ليان مسّ الأرقم
ومن منازعه اللطيفة « 4 » ، ومقاطعه المنيفة ، وهممه الملكيّة ، وشيمه الفلكية ، أنّ ابن زيدون « 5 » ، كان وزير أبيه المعتضد الذي أظهر صولته ، ودبّر دولته ، وأدجى ضحاها ، وأدار بالمكاره « 6 » رحاها ، وأغراه بأعدائه ، وزيّن له
هامش
( 1 ) مثل أرسله الحارث بن عمرو ملك كندة ، في عصام الكندية عندما بعثها إلى أم أياس بنت عوف بن محلّم الشيباني لتأتي له بخبرها لما بلغه من جمالها . ( جمهرة خطب العرب : 1 / 142 - 144 ، والعقد الفريد : 3 / 235 ، ومجمع الأمثال : 2 / 143 ) . ( 2 ) الأبيات الخمسة التالية لم ترد في م ر س ط ع . ( 3 ) انظر : الديوان : 108 ، الحلة السيراء : 2 / 85 . ( 4 ) ر ع : ومن منازعه الشريفة ، ومعاطفه اللطيفة . ( 5 ) ب ق : الذي كان ، س : وكان ، ولفظة « المعتضد » : ساقطة في ط ع . ( 6 ) س : بالمكافأة .
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 73 | ابن خاقان / حسين يوسف خريوش