فلمّا بلغ ابن زيدون ما راجعهم به ، وتحقّق حسن مذهبه ، وعلم أنّ مخيلتهم أخفقت « 1 » ، وسعايتهم ما نفقت ، وسهامهم تهزّعت ، ومكائدهم تبدّدت وتوزّعت ، قال يمدحه ويعرّض بهم « 2 » :
( كامل )
[ - قصيدة لابن زيدون في مدح المعتمد ]
الدّهر - إن أسأل - فصيح أعجم * يعطي اعتباري ما جهلت فأعلم
وإذا الفتى قدر الحوادث قدرها * ساوى لديه الشّهد منها العلقم « 3 » وإذا نظرت فلا اغترار يقتضي
كنه المآل ولا توقّ يعصم * كم قاعد يحظى تعجّب « 4 » حظّه
من جاهد يصل الدّءوب « 5 » فيحرم * / وأرى المساعي كالسّيوف تبادرت
شأو المضاء فمنثن ومصمّم * ولكم تسامى « 6 » بالرّفيع نصابه
خطرا فناصبه الوضيع الألأم * وأشدّ فاجئة الدّواهي محسن
يسعى فيعلقه الجريمة مجرم * تلقى الحسود أصمّ عن جرس الرّقى
ولقد يصيخ إلى الرّقاة الأرقم * قل للبغاة المنبضين قسيّهم
سترون من تصميه تلك الأسهم * أسررتم فرأى نجيّ قلوبكم « 7 »
شيحان مدلول « 8 » عليها ملهم « 9 » وعبأتم للفسق ظفر سعاية * لم يعدكم أن « 10 » ردّ وهو مقلّم
هامش
( 1 ) وتحقق حسن مذهبه . . . أخفقت : ساقطة في ر .
( 2 ) انظر : القصيدة في الديوان : 312 .
( 3 ) ر س : ولقد نظرت .
( 4 ) ب ق : تعجّل .
( 5 ) ب ق : الدروب .
( 6 ) ر س ع : تساوى .
( 7 ) ب ق س ع : غيوبكم ، ر : تجنّى غيّكم ، ط : سروركم .
( 8 ) ب ق : شيحان ملموم .
( 9 ) ر ع : أرهفتم .
( 10 ) ب ق : إذ ردّ .