هوى الكوكبان « 1 » : الفتح ثمّ شقيقه * يزيد ، فهل بعد الكواكب من صبر ؟
/ أفتح لقد فتّحت لي باب رحمة * كما بيزيد « 2 » ، اللّه قد زاد في أجري
هوى بكما المقدار عنّي ولم أمت * وأدعى وفيّا قد نكصت إلى الغدر
تولّيتما والسّنّ بعد صغيرة * ولم تلبث الأيّام أن صغّرت قدري
فلو عدتما لاخترتما العود في الثّرى * إذا أنتما أبصرتمانى في الأسر
يعيد على سمعي الحديد نشيده * ثقيلا فتبكي العين بالحسّ والنّقر
معي الأخوات الهالكات عليكما * وأمّكما الثّكلى المضرّمة الصّدر « 3 » فتبكي بدمع ليس للقطر مثله
وتزجرها التّقوى فتصغي إلى الزّجر * أبا خالد أورثتني البثّ خالدا
أبا النّصر مذ ودّعت فارقني نصري * وقبلكما ما أودع القلب حسرة
تجدّد طول الدّهر ثكل أبي عمرو « 4 »
وكان المعتصم باللّه بن صمادح « 5 » ، قد اختصّ بأمير المسلمين « 6 » - رحمه اللّه - أيّام إجازته إلى جزيرة الأندلس « 7 » حين فغر العدوّ عليها فما وأرسل « 8 »
هامش
( 1 ) الفتح هو المأمون ، ويزيد هو الراضي .
( 2 ) ر : مع ، والبيت ساقط في ع .
( 3 ) م س ع : تبكي ، ر : تبلى .
( 4 ) أبو عمرو هو الظافر .
( 5 ) ستأتي ترجمته .
( 6 ) ط : أمير المؤمنين ، وهو يوسف بن تاشقين بن إبراهيم المصالي الصنهاجي اللمتوني الحميري ، ( 410 - 500 ) أبو يعقوب ، أمير المسلمين ، وملك الملثمين ، غزا الأندلس ، فصالحه أهلها على الطاعة ، وتوفي بمراكش ( المعجب : 162 ، 234 ، وفيه أن وفاته سنة 493 ، والحلل السندسية : 1 / 300 ، 446 ، والاستقصاء : 1 / 224 ، والوفيات :
7 / 112 - 130 ) .
( 7 ) ر : إلى حماية الأندلس ، ب ق س ع : أيّام جوازه البحر إلى حماية الأندلس :
ط : إلى حماية جزيرة الأندلس .
( 8 ) ر : وأرسل دموع عين أهلها ، ب ق : وأسال .