ملك إذا استنّت « 1 » صفات جلاله * فتقاصرت عن بعضها الأعداد
نسيت زبيد عمرها « 2 » بل أعرضت * عن وصف كعب بالسّماح إياد
فضح الدّهاة فلو تقدّم عهده * لعنا « المغيرة » « 3 » أو أقرّ « زياد » « 4 »
لا يأمن الأعداء رجم ظنونه * إنّ الغيوب وراءها إمداد
ملك إذا ما اغتال « 5 » غرّة فيلق * قد أمطيت عقبانه الآساد
[ 64 / ظ ] / خلت اللّواء غمامة في ظلّها * قمر بغرّته السّنا الوقّاد
شيحان « 6 » منغمس السّنان من العدا * في النّقع حيث تغلغل الأحقاد
تشكو إليه الشّمس نقع كتيبة * ما زال منه لعينها إرماد
جيش إذا ما الأفق سافر طيره * معه ففي ذمم الصّوارم زاد « 7 »
[ - أبو بكر بن ذكوان وندماؤه ]
وكان القاضي « 8 » أبو بكر ابن ذكوان ، أجلّ من اشتمل عليه أوان مجدا وشرفا ، وتفنّنا في العلم وتصرّفا ، مع دعابة حين خلواته ، تحلّ حبى المحتبي ،
هامش
( 1 ) الديوان : فتنت .
( 2 ) زبيد : قبيلة يمنية متفرعة من مذجح . وعمرو بني زبيد : هو عمرو بن معد يكرب الزبيدي أحد الفرسان المشهورين ، أسلم ثمّ ارتدّ عقب وفاة الرسول عليه السلام ، ثم عاد إلى الإسلام . وكعب : هو كعب بن مامة الأيادي من قبيلة إياد العدنانية .
( 3 ) هو المغيرة بن شعبة الثقفي ، والي البصرة من قبل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . ( ابن خلكان : 6 / 364 ) .
( 4 ) هو زياد بن أبيه بن أبي سفيان . ( ابن خلكان : 6 / 354 ) .
( 5 ) الديوان : اختال .
( 6 ) الشيحان : الغيور أو الطويل أو الحازم أو المسرع .
( 7 ) راجع القصيدة بتمامها في الديوان : 447 - 467 .
( 8 ) هو أبو بكر محمد بن أبي العباس أحمد بن ذكوان ، كان أبوه قاضي القضاة ، كان مولده سنة 395 ه ووفاته سنة 435 ه . ( المغرب : 1 / 70 ، والذخيرة : 1 / 1 / 391 ، حاشية رقم : 3 ) .