تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ظلّ ، ولا أضحى له أمل مستظلّ ، إلى أن أدركه حمامه ، ولقي السّرار تمامه ، فأجنّ منه الثّرى بدرا طالعا ، وزهرا يانعا ، وقد أثبتّ من مقاله في مقامه وانتقاله ، وسراحه واعتقاله ، ما هو أرقّ من النّسيم ، وأشرق من المحيّا الوسيم . فمن ذلك قوله يمدح المعتضد باللّه ، حين وافاه ، ويصف ما وجده عنده من البرّ وألفاه ، ويظهر من الإنحاء على بني جهور ، ما كان أخفاه « 1 » : ( كامل )

[ - قصيدة له في مدح المعتضد باللّه ]

من مبلغ عنّي الأحبّة - إذ أبت * ذكراهم أن يطمئنّ مهاد - لا يأس ، ربّ دنوّ دار جامع * للشّمل ، قد أدّى إليه بعاد إن أغترب ، فمواقع الكرم الّذي * بالغور « 2 » شمت بروقه أرتاد أو أنأ عن صيد الملوك بجانبي * فهم الملوك « 3 » مليكهم « عبّاد » المجد عذر في الفراق لمن نأى * ليرى المصانع منه كيف تشاد يا هل أتى من ظنّ بي فظنونه * شتّى ترجّح بينها الأضداد وبصرت بالبردين « 4 » إرث محرّق * لم يخلقا إذ تخلق الأبراد [ 63 / و ] / وعرفت من ذي الطّوق عمرو ثأره * لجذيمة « 5 » الوضّاح حين يكاد
هامش
( 1 ) لم ترد القصيدة في بقيّة النسخ ، إذ تبدو الترجمة مغايرة ، وليس من ضرورة لإثبات الفروقات بينها وبين الأصل « م » . ( وانظر القصيدة كاملة في الديوان : 447 - 467 ) . ( 2 ) الديوان : في الغرب . ( 3 ) الديوان : العبيد . ( 4 ) أمر البردين ، أنّ الوفود اجتمعت عند محرّق ( وهو عمرو بن هند ) ، فأخرج بردين من لباسه يبلو الوفود ، وقال : ليقم أعزّ العرب فليأخذهما ، فقام عامر بن أحيمر ، فأخذهما ، فاتزر بالواحد ، وارتدى بالآخر . ( انظر : سرح العيون : 435 ) . ( 5 ) هو جذيمة بن مالك بن عامر التنوخي - وقيل : الأزدي ، أول من قاد العرب ، وملك على قضاعة ، وكانت منازله الحيرة والأنبار . وكان أبرص ، فعدل عن هذا الاسم فقيل : « الأبرش » و « الوضاح » . ( سرح العيون : 77 - 81 ) .