ما أنت إلّا الجفن أصبح طيّه * نصل عليه - من الشباب - صقال
وهناك « 1 » نفّاح الشّمائل مثلما * طرقت بأنفاس الرّياض شمال
يا من شأى الأمثال منه واحد * ضربت به في السّؤدد الأمثال
نقصت حياتك حين فضلك كامل * هلّا استضاف إلى الكمال كمال ؟
فجعت رحى الإسلام منك بقطبها * ليت الحسود فداك ، فهو ثفال
زرناك لم تأذن كأنّك غافل * ما كان منك لواجب إغفال
أين الحفاوة روضها غضّ الجنى * أين الطّلاقة ماؤها سلسال ؟
هيهات لا عهد كعهدك عائد * إذ أنت في وجه الزّمان جمال
حيّا الحيا مثواك وامتدّت على * ضاحي ثراك من النّعيم ظلال
فاذهب ذهاب البرء أعقبه الضّنى * والأمن وافت بعده الآجال
وإذا النّسيم اعتلّ فاعتامت به * ساحاتك الغدوات والآصال
/ ولئن أذالك - بعد طول صيانة - * قدر ، فكلّ مصونة ستذال
وله متغزّلا « 2 » :
( سريع )
[ - وله متغزلا ]
يا قمرا مطلعه المغرب * قد ضاق بي - في حبّك - المذهب
ألزمتني الذّنب الذي جئته ، * صدقت ، فاصفح أيّها المذنب
وإنّ من أغرب ما مرّ بي * أنّ عذابي فيك مستعذب
ورحل من كان يهواه وفاجأه ببينه ونواه ، فسايره قليلا وما شاه ، وهو يتوهّم « 3 » ألم الفرقة حتّى غشّاه ، فاستعجل الوداع ، وفي كبده ما فيها من
هامش
( 1 ) الديوان : فهناك .
( 2 ) من هنا ، تتفق « م » مع ر ب ق ط ع ، بينما يستمر السقط في س » ، وسننبّه إليه عند انتهائه . وانظر الأبيات : الديوان : 169 .
( 3 ) ط : وهو يتوسم إلف الفرقة .