تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وأتى بي النّعمان « 1 » يوم نعيمه * نجم تلقّى سعده الميلاد قد ألّفت أشتاتهم في واحد * إلّا يكنهم أمّة فيكاد فكأنّني طالعتهم بوفادة * لم يستطعها « عروة » الوفّاد في قصر ملك كالسّدير « 2 » أو الّذي * ناطت به شرفاتها سنداد تتوهّم الشّهباء « 3 » فيه كتيبة * بفنائه « 4 » اليحموم فيه جواد يختال من سرّ الأشاهب وسطه * بيض كمرهفة السّيوف حداد « 5 » في آل عبّاد حططت فأعصمت * هممي بحيث أنافت الأطواد عفت « 6 » المناذرة الذين هم الرّبا * فوق الملوك إذ الملوك وهاد قوم إذا عدّت معدّ عقيلة * ماء السّماء « 7 » فهم لها أولاد بيت تودّ الشّهب في أفلاكها * لو أنّها لبنائه أوتاد ممدودة بلهى النّهى « 8 » أطنابه * مرفوعة بالبيض منه عماد
هامش
( 1 ) هو النعمان بن المنذر « الثالث » ، من أشهر ملوك الحيرة في الجاهلية ، وصاحب يومي البؤس والنعيم . ( 2 ) السّدير وسنداد : قصران ، وقد تقدّم التعريف بهما . ( 3 ) الشهباء : إحدى كتائب النعمان بن المنذر ، والشهباء من الكتائب : العظيمة الكثيرة السلاح . واليحموم : فرس النعمان بن المنذر . ( 4 ) الديوان : بفناء . ( 5 ) الديوان : جعاد . ( 6 ) الديوان : أهل المناذرة . ( 7 ) ماء السماء : أم المنذر بن امرئ القيس ( المنذر الأكبر ) ، سميت بهذا الاسم لحسنها ، وقيل إنّ اسمها هو ماوية بنت عوف بن محلّم الشيباني ، وأبناؤها ملوك العراق . ( بلوغ الأرب : 2 / 17 ) . ( 8 ) الديوان : بلهى الندى . واللّهى : جمع لهية أو لهوة ، وهي أفضل العطايا وأجزلها .
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 217 | ابن خاقان / حسين يوسف خريوش