به الشرف والسّؤدد والبرّ جميعا ، وسما / بناظري فيها « 1 » إلى حيث النّجوم [ 57 / و ] شوابك ، والمعالي أرائك ، إلّا أنّه - أيّده اللّه - أتمّ نظرا ، وأوضح « 2 » تدبّرا ، من أن يلحق بخاصّته الزّلل ، أو يوقع عليه الخجل « 3 » ، وقد علم أنّ الأيّام تركن بالي كاسفا ، وخطوي واقفا ، فكيف يسوغ لي أن ألقاه بذهن كليل ؟ أو فكر عليل ؟
إذا فقد أخللت بأياديه ، وما أجللت رفيع ناديه ، وأقسم القسم البرّ بحياته ، - أطالها اللّه - ما كان من وطري أن أتأخّر عنه ، ولي فيه الآمال العريضة ، والقداح المفيضة ، وفي يدي منه مواعد زهر النّظام ، ومواهب زرق الجمام ، وإذا عرف - أيّده اللّه - الحقيقة ، رأى العذر واضحا ، والسّرّ لائحا ، وعسى أن يلاحظ سعد ، ويستنجز للمنى وعد ، وينفسح خاطر ، ويهتدي حائر ، فيقف ببابه ملازما ، ويخرّ على بساطه لاثما ، إن شاء اللّه تعالى .
[ - قول لأبي نصر ، مؤلف هذا الكتاب في الرئيس الأجل ابن طاهر ]
قال أبو نصر مؤلّف هذا الكتاب « 4 » :
ودخلت بلنسية سنة ثلاث وخمس مائة ، فلقيته قد انحنى ، وعوّض من نشاطه الحناء « 5 » ، وهو يمسي بالعيش على ضجر « 6 » ، ويمشي على ساق من الشّجر ، لا تحمله المنسأة من كبر « 7 » ، ولا يملك رأس البعير إن نفر « 8 » ، إلّا أنّه
هامش
( 1 ) ب ق س : فيه .
( 2 ) ب ق : وأصح .
( 3 ) ب ق : الخلل .
( 4 ) قال . . . الكتاب : ساقطة في ب ق ع ، س : قال مؤلّف هذا الكتاب .
( 5 ) س ع : وبدّل بشطاطه الحناء ، وفي حاشية س : أخذ هذا من قول الشاعر :وبدّلتني بالشطاط الحنا * وكنت كالصّعدة تحت السّنان( 6 ) ب : الضجر .
( 7 ) ر ب : الكبر .
( 8 ) حاشية س : هو مأخوذ من قول الرّبيع :أصبحت لا أحمل السّلاح * ولا أملك رأس البعير إن نفرا