كتبت - أعزّك اللّه - عن ضمير اندمج على سرّ اعتقادك صدره « 1 » ، وتبلّج في أفق « 2 » ودادك بدره ، وسال على صفحات ثنائك مسكه ، وصار في راحتي سنائك ملكه ، ولمّا ظفرت « بفلان » « 3 » حمّلته من تحيّتي زهرا جنيّا ، يوافيك عرفه ذكيّا ، ويواليك أنسه نجيّا « 4 » ، ويقضي من حقّك فرضا مأتيّا ، على أنّ شخص جلالك لي ماثل ، وبين ضلوعي نازل ، لا يملّه خاطر ، ولا يمسّه عرض دائر « 5 » .
وشفع له ذو الرّئاستين ، عند القائد الأعلى ، أبي عبد اللّه محمد بن عائشة « 6 » ، في أن يسوّغه من أملاكه ما يريشه ارتجاعه ، وينعشه انتجاعه ، فأعلمه أنّ أمير المسلمين حدّ له ألّا يخوّله شيئا ، ولا ينوّله منها نفسا ولا ريّا ، فكتب إليه يعرض له الوصول إلى دولته ، والحصول في جملته ، فيوليه غاية إجماله ، ويولّيه ما شاء من أعماله . فكتب إليه « 7 » :
هامش
- رحلة إلى المشرق ، حجّ فيها وكتب الحديث ، وكان ثقة في روايته ضابطا لكتبه ، توفي 453 ه ومولده سنة 381 ه ( الصلة : رقم 1176 ، ص : 537 ) .
رحمه اللّه : لم ترد في بقيّة النسخ ، وانظر النص : الخريدة : 2 / 325 .
( 1 ) ب ق : درّة .
( 2 ) ب : مرافق .
( 3 ) بعدها في ط : سلّمه اللّه .
( 4 ) ر : جنيا : ط : نجيا حفيّا .
( 5 ) بعدها في ب ق : إن شاء اللّه عزّ وجل .
( 6 ) س : أبي عبد اللّه بن عائشة . وهو أبو عبد اللّه محمد بن عائشة البلنسي ، أحد كتاب أمير المسلمين يوسف بن تاشفين والبلغاء الموصوفين ، وكان متعففا متزهّدا ، ( المغرب : 2 / 314 ، الرايات : 113 ، الخريدة : 2 / 671 ، المطمح : 345 ، الذخيرة :
3 / 2 / 887 ) .
( 7 ) يقع من هنا سقط في ط : وسننبّه إليه في حينه . وانظر النص : الخريدة :
2 / 326 ) .