/ كلّ المعالي - أيّدك اللّه - إليك ابتسامها ، وفي يديك « 1 » انتظامها وعليك [ 56 / و ] إصفاقها ، ولديك إشراقها ، وإنّ كتابك الرّفيع وافاني ، فكان كالزّهر الجنيّ ، أو البشرى أتت بعد النّعيّ ، سرى إلى نفسي فأحياها ، وسرّى « 2 » عنّي كرب الخطوب وجلاها ، وتنبّه لي وقد نامت عنّي العيون ، وتهمّم بي وقد أغفلني الزّمن الخئون ، فتملّكني « 3 » بإجماله ، واستخفّني باهتباله ، فلتأتينّه بالثّناء الرّكائب ، تحمله أعجازها والغوارب ، وأمّا ما وصف به - أيّده اللّه - الأيّام من ذميم أوصافها ، وتقلّبها واعتسافها ، فما جهلته ، ولقد بلوتها خبرا ، ورددتها على أعقابها صعرا « 4 » ، ولم أخضع لجفوتها ، ولم أتضعضع لنبوتها ، وعلمت أنّها الدّنيا قليل بقاؤها . وشيك فناؤها وما « 5 » عدت قول القائل :
تفانى الرّجال على حبّها * وما يحصلون على طائل
وعلى حالاتها فما عدمت من اللّه فيها صنعا لطيفا ، وسترا كثيفا ، له الحمد ما أومض بارق ، ولمع شارق .
وأمّا ما عرضه - أيّده اللّه - من الانتقال إلى ذراه ، والتّقلّب في نعماه ، والحلول بجنابه ، فكيف وأنّى به ، وقد قيّدني الهرم ، فما أستطيع نهضا ، ولا أطيق بسطا ولا قبضا ، ولو أمكنني / لاستقبلت العمر جديدا ، والفضل مشهودا ، [ 57 / ظ ]
هامش
( 1 ) ر ب ق : يدك .
( 2 ) س : وأسلى .
( 3 ) ر : فملكني .
( 4 ) ب ق ع : صغرا .
( 5 ) ب ق : فأعدت .