( كامل )
من كلّ « 1 » أبلج واضح ذي سورة * يمشي إلى الهيجاء مشي غضنفر
يلقى « 2 » الرّماح بوجهه وبنحره * ويقيم هامته مقام المغفر
حتّى يستقلّ جدّها العاثر ، ويحيى رسمها الدّاثر ، فتبتهج الأرض بعد غبرتها ، ويكتسي الدّهر « 3 » بزهرتها ، وما قصّر القائد الأعلى في الجدّ والتّشمير ، والاحتفال بالأبطال المغاوير ، حتّى بلغ بنفسه أبلغ المجهود ، « والجود بالنّفس أقصى غاية الجود » « 4 » ، ولكن نفذ حكم من له الحكم ، ورمى قضاؤه فما أخطأ / [ 56 / ظ ] السّهم ، واللّه لا يضيع له مقامه في العالم السّالف ، وما أورد المشركين فيه من المتالف ، فما انقضى فتح حتّى أعقبه فتح « 5 » ، كالفجر يتبعه صبح ، مدّ اللّه بسطته ، وثبّت وطأته ، ولا زال هذا الصّنيع الجميل عن هذا الدّين مراميا « 6 » ، وله حاميا ، بعزّته .
[ - وله إلى القاضي ابن فورتش رحمه اللّه ، ورد ابن فورتش عليه ]
وكتب إلى القاضي ابن فورتش « 7 » ، رحمه اللّه « 8 » :
هامش
( 1 ) ب ق : من كلّ أبلج باسم يوم الوغى ، ر ع : من كل أبلج يمشي إلى الحرب مشي الغضنفر ، س : من كل أبلج قد تقلّد أبيضا .
( 2 ) ر : يلقى الرماح بوجه ومنحر .
( 3 ) ر ع : وتكتسي الدّنيا .
( 4 ) عجز بيت ، وأوله : يجود بالنفس إن ضنّ البخيل بها .
وينسب هذا البيت في « العقد الفريد : 1 / 293 ) ، . إلى أبي تمام ، ولم أجده في ديوانه . وهو لصريع الغواني مسلم بن الوليد ( شرح الديوان : 164 ) . وصدره فيه :« تجود بالنّفس إذ أنت الضنين بها » .( 5 ) ر س ع : إلّا وردفه فتح .
( 6 ) ر ب ق ط : ولا زال للصنع الجميل ، س : ولا زال للصنع الجميل مراميا ، وعن هذا الدين مدافعا .
( 7 ) هو محمد بن إسماعيل بن فورتش ، قاضي سرقسطة ، يكنى : أبا عبد اللّه ، له -