تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وكتب إلى الوزير الأجلّ ، أبي بكر « 1 » عبد الملك بن عبد العزيز ، عند الحادث بقونكة « 2 » :

[ - وله إلى الوزير الأجل أبي بكر عبد الملك بن عبد العزيز ، عند الحادث بقونكة وأشعاره في ذلك ]

كتبت - أعزّك اللّه - والحدّ فليل ، والذّهن كليل ، بما حدث من عظيم [ 55 / و ] الخرق ، على جميع الخلق / فلتقم على الدّين نوادبه ، فقد جبّ سنامه وغاربه ، ولتفض عليه مدامعه وعبراته ، فقد غشيه حمامه وغمراته ، وكان منيع الذّرى ، بعيدا عن أن يلحظ أو يرى ، تحميه المناصل البتر ، والذّوابل السّمر ، والمسوّمة الجرد ، ومشيخة كأنّهم من طول ما التثموا مرد « 3 » ، فأبى القدر إلّا أن يفجع بأشمخ مدائنه ومعاقله ، ولا يترك له سوى سواحله ، وكانت لطليطلة « 4 » أختا ، فاستلبها فجأة وبغتا ، وقبل ما سلب الجزيرة ، وسطى عقدها بلنسية - جبرها اللّه - وأرجو أن يتلافى جميعها من نظر « 5 » أمير المسلمين - أيّده اللّه - ، ما يعيدها « 6 » ، فيملأها خيلا ورجالا ، وينفر بهم خفافا وثقالا ، عليهم من قوّاده شيبها وشبّانها ، وفيهم من أجناده ، زنجها وعربانها :
هامش
( 1 ) ر ب ق س ط : أبي عبد الملك بن عبد العزيز ، ع : أبي عبد اللّه بن عبد العزيز . ( 2 ) قونكة : مدينة بالأندلس من أعمال شنتبرية ، ينسب إليها جماعة من أهل العلم ( معجم البلدان : 4 / 415 ) ، وانظر النص : الخريدة : 2 / 324 . ( 3 ) إشارة إلى قول المتنبي ( ديوانه : 1 / 373 ) .سأطلب حقي بالقنا ومشايخ * كأنهم من طول ما التثموا مرد( 4 ) طليطلة : عظيمة القطر ، كثيرة البشر ، كانت دار الملك بالأندلس حين دخلها طارق ، وهي حصينة لها أسوار وقصبة حصينة ، وكان بها بنو ذي النون ، وظلت في أيديهم إلى أن سلّمها القادر باللّه إلى الأذفونش سنة 478 ه . ( معجم البلدان : 4 / 39 ، الروض المعطار : 393 ) . ( 5 ) من نظر : ساقطة في ر ط . ( 6 ) ر : فيعيدها ، واللفظة ساقطة في ط ، وبعدها فيها : فيبيدها خيلا ورجالا .