تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

وله إلى ناصر الدّولة « 1 » ، صاحب ميورقة :

أطال اللّه بقاء الأمير الأجلّ ، ناصر الدّولة ، ومعزّ الملّة ، منيعا حرمه ، رفيعا علمه . إنّ الّذي تبثّه الدّنيا - أعزّك اللّه « 2 » - من مناقبك العليا ، فتجلّلت منه أقاصيها ، وتكلّلت به نواصيها ، لجاذب نحوك « 3 » أحرارها ، وجالب إلى ظلّك أعيانها وأخيارها « 4 » ، بقلوب تملّكها هواها وحرّكها نهاها ، وهذا الوزير الكاتب « 5 » أبو جعفر بن البنيّ ، عبدك الآمل - أبقاه اللّه - صمّمت به إلى ذراك همم عوال ، كأنّها للرّماح عوال ، تحملها « 6 » السّفين ، والعزم النّافذ المكين ، وريح جدّ ما تلين ، إلى حلى « 7 » من البيان يتقلّدها ، يكاد السّحر يحسدها ، وخلائق محمودة كأنّها الخلوق ، تنفح مسكا وتشوق ، وأنّ الوشي « 8 » ما خطّه ، ولربّما « 9 » أزرى به إذ
هامش
( 1 ) ناصر الدولة : مبشر بن سليمان صاحب ميورقة ، استقلّ بحكمها بعد انتهاء حكم علي بن مجاهد العامري ، مدحه الشاعر أبو بكر بن اللبانة ، ، ( النفح : 4 / 230 ، 259 ) . وميورقة : بالفتح ثم الضم وسكون الواو والرّاء ، يلتقي فيه ساكنان وقاف ، جزيرة في شرق الأندلس ، كانت قاعدة ملك مجاهد العامري ، وينسب إليها جماعة . ( معجم البلدان : 5 / 246 ) وانظر النص : الخريدة : 2 / 317 . ( 2 ) ر س ط : أيّدك اللّه . ( 3 ) ب ق : إليك ، والعبارة في ط : تجاذب به نحوك أحرارها . ( 4 ) ر : اختيارها . ( 5 ) بعدها في ب ق : الأجل ، وستأتي ترجمته . ( 6 ) ب ق : يحملها . ( 7 ) م : حل ، ط : حلل . ( 8 ) ر ط ع : وأنّى للوشي .