تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
توجد الأيّام الفضل متمّما إلّا لديه ، ولا تعتقد الأحرار الإصفاق إلّا عليه ، ولن أزال العالم بحقّك ومقدارك ، النّاظم في سلكك واختيارك ، إن شاء اللّه تعالى . وله « 1 » إلى إقبال الدّولة ، ابن مجاهد ، مهنّئا برجوع أحد معاقله إليه ، والظّفر بالمنتزي عليه فيه :

[ - رقعة له في التهنئة ، إلى إقبال الدولة ، ابن مجاهد ]

جراحات الأيّام - أيّدك اللّه - هدر ، وجناياتها قدر ، وليس للمرء حيلة ، وإنّما هي ألطاف للّه جميلة ، تستنزل الأعصم من هضابه ، وتأخذ المغترّ بأثوابه ، أحمده عودا وبدءا على النّعمة الّتي ألبسك سربالها والفتنة الّتي أطفأ عنك اشتعالها ، والرّئاسة التي حمى فيها حماك / وردّ خاتمها إلى يمناك « 2 » ، وقد تناولته للباطل يد خشناء ، [ 49 / و ] فاستقالته يدك الحسناء ، فلم يكن عنده أهلا لتلك البنانة « 3 » ، ولا رآه حليا لخنصر الخيانة « 4 » ، والأعناق تقطعها المطامع « 5 » ، والنّفاق تستوعر فيه المطالع « 6 » ، فأقرّ اللّه عزّ وجلّ الحال في نصابها ، وأبرزها في كمالها نتراءى بين أترابها ، ووضعت الحرب أوزارها ، وأخفت « 7 » الأسود أخياسها وأزآرها « 8 » ، ومن كانت مذاهبه كمذاهبك ، وجوانبه للسّلامة كجوانبك ، أعطته القلوب أسرارها ، وأعلقته
هامش
( 1 ) ب ق : وله مراجعا ، ط : وكتب إلى إقبال الدّولة ، وإقبال الدولة : هو علي بن مجاهد بن يوسف العامري ، صاحب دانية . وانظر النص في الخريدة : 2 / 315 . ( 2 ) س : بيمناك . ( 3 ) ب ق : لتلك النيابة . ( 4 ) ب ق : لخنصر الحبابة . ( 5 ) حاشية س : مأخوذ من قول الشاعر :طمعت بليلي أن تجود وإنما * تقطّع أعناق الرجال المطامع( 6 ) ر ب ق : يستوعر فيه الطّامع . ( 7 ) س : وراجعت . ( 8 ) ر ب ق ط : وزآرها .