تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

وله مراجعا إلى المأمون « 1 » ، ذي المجدين بن ذي النّون :

الآن « 2 » عاد الشّباب خير معاده ، وابيضّ الرّجاء بعد سواده ، وترك الزّمان [ 49 / ظ ] فضل عنانه ، فللّه الشّكر المردّد بإحسانه ، وافاني / لك - أيّدك اللّه - كتاب كريم ، كما طرّز البدر النّهر ، أو كما بلّل الغيث الزّهر ، طوّقني « 3 » طوق الحمامة ، وألبسني « 4 » ظلّ الغمامة ، وأثبت لي فوق النّجم منزلة ، وأراني الخطوب نائية عني ومعتزلة ، فوضعته على رأسي إجلالا ، ولثمت كلّ سطوره احتفاء واحتفالا ، وناولنيه الوزير الكاتب أبو الحسن ، عبدك ونصيحك - أعزّه اللّه - وبشّر بدنوّ الدّار ، وأشار إلى ما لديك كما يشار إلى النّهار ، وأخبرني عن ذلك المجمل بغاية الأمل ، ويعلم اللّه ، أنّي ما أعدّني لك إلّا شيعة ، ولا أرى ودّك إلّا دينا وشريعة ، فإنّك الموثوق بوفائه وشرفه ، والمسكون إلى برد أمنه ولطفه « 5 » الذي لا
هامش
( 1 ) س : وكتب إلى المأمون ، ط : وكتب مراجعا إلى المأمون . والمأمون ، هو يحيى بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذي النون الهواري ، صاحب طليطلة ، وله الإعذار المشهور الذي يقال له : « الاعذار الذّنّوني » ، وقد عظم سلطانه بين ملوك الطوائف ، فغلب على قرطبة وعلى بلنسية ، وتوفي سنة 460 ه ( البيان المغرب : 3 / 265 - 283 ، والنفح : 1 / 440 - 441 ، والذخيرة : 4 / 1 / 129 ، وما بعدها . ( 2 ) ب ق : الآن أيّدك اللّه . وقد أورد صاحب الخريدة بعض هذا النص : 2 / 315 . ( 3 ) ب ق : طوقتني به . ( 4 ) ب ق : وألبستني . ( 5 ) ب ق : وطرفه .