فلمّا سمع ابن رزين ذلك « 1 » ، قال مطفئا للوعته ، ونازعا كنزعته ، نوعا من السياسة ، سكّن بها أنفه ، وأعاد الأهواء عليه مؤتلفه « 2 » :
( بسيط )
[ - لابن رزين في آل لبّون ]
هبوا لنا حظّكم من « 3 » آل لبّون * كم تبخلون علينا بالرّياحين
لا تعذلونا ، فحقّ « 4 » أن ننافسكم * في أكرم النّاس للدّنيا وللدّين
ذاك الكريم الّذي نيطت تمائمه * عند الفطام على حلم ابن سيرين « 5 »
اختارنا « 6 » ، فتخيّرناه صاحبنا * وكلّنا في أخيه غير مغبون
إن كان أنشر ذكري في بلادكم * لأنشرنّ له يحيى بن ذي النّون « 7 »
وكلّ من حوله حاظ بحظوته * يعشي « 8 » الحسود بتوقيع وتمكين
حتّى تقول اللّيالي - وهي صادقة - : * « هذا السّموأل « 9 » في هذي السّلاطين »
هامش
( 1 ) ب ق : فلمّا سمعه ابن رزين .
( 2 ) انظر : الذخيرة : 3 / 1 / 123 .
( 3 ) س : في آل لبون .
( 4 ) ب ق : فحقّا ، ط : فحان .
( 5 ) أبو بكر محمد بن سيرين ، من رواة الحديث ، مشهور بالورع ، وأحد فقهاء البصرة في عصره ، كتب لأنس بن مالك بفارس . ( طبقات ابن سعد : 7 / 193 ، حلية الأولياء : 2 / 263 ، تاريخ بغداد : 5 / 331 ، شذرات الذهب : 1 / 138 ، ابن خلكان :
4 / 181 ) .
( 6 ) س : اختاره .
( 7 ) هو الأمير أبو الحسن يحيى بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن عامر بن ذي النون ، وهو أقدم ملوك الأندلس رياسة وأشرفهم بيتا ، تلقب بالمأمون ، كان أبوه إسماعيل هو الذي تغلب على طليطلة واستبدّ بملكها أول الفتنة ، إلى أن استولى عليها الفونس السادس ملك قشتالة في شهور سنة 478 ه . ( المعجب : 125 - 126 ) .
( 8 ) ب ق س : يشجي ، وبعدها في ب ق س ط : بترفيع وتمكين ، والبيت الذي يليه ساقطان في ع .
( 9 ) هو السّموأل بن عادياء ، من يهود يثرب ، المشهور بالوفاء ، صاحب القصة -