مطرّز الأديم ، ومجلس معزّز النّديم ، والأنس يغازلهم من كلّ ثنيّة ، ويواصلهم بكلّ أمنيّة ، فسكر أحد الحاضرين سكرا مثّل له ميدان الحرب ، وسهّل عليه مستوعر الطّعن والضّرب ، فقلب مجالس الأنس حربا وقتالا ، وطلب الطّعن وحده والنّزالا « 1 » ، فقال ذو الرّئاستين « 2 »
( كامل )
[ - لذي الرياستين ، ابن رزين في مجلس أنس ]
نفس الذّليل تعزّ بالجريال * فيقاتل الأقران « 3 » دون قتال
كم من جبان ذي افتخار باطل * بالخمر تحسبه من الأبطال
كبش النّديّ تخمّطا وعرامة * وإذا تشبّ الحرب شاة نزال
وله يجنّ إلى نازح من أحبابه ، ألفه أيّام شبابه ، فاختلسته النّوى من بين يديه ، وتركت « 4 » الصّبابة عوضا منه لديه « 5 » :
( كامل )
[ - وله في الحنين ]
أترى الزّمان يسرّنا بتلاق * ويضمّ مشتاقا إلى مشتاق ؟
وتعضّ تفّاح الخدود شقاهنا * وتراني « 6 » الأحداق بالأحداق
/ ونعيد « 7 » أنفسنا إلى أجسامنا * فلطالما شردت على الآفاق [ 46 / و ]
هامش
( 1 ) إشارة إلى قول المتنبي : ( الدّيوان : 3 / 143 ) .وإذا ما خلا الجبان بأرض * طلب الطعن وحده والنّزالا( 2 ) انظر : الخريدة : 2 / 311 .
( 3 ) ط : فتقاتل الأبطال .
( 4 ) ب ق : ترك .
( 5 ) انظر : الخريدة : 2 / 311 ، والمغرب : 2 / 429 .
( 6 ) ب ق : وترى منيّ ، س : ويرى منّي ، ط : وننازل ، والخريدة : ونرى سنا .
( 7 ) ب ق : وتعود أنفسنا إلى أجسادنا ، ر : وتعود . . . أجسامها ، ط : وتعود . . .
أجسامنا .