لي ، والأليق بي ، عن عزيمة مكينة ، ورغبة وكيدة ، من الانتقال إلى جهتي ، والانبساط في دولتي ، فأقاسمك خاصّ ضياعي ، ومعلوم أملاكي ورياعي « 1 » ، وإن شقّ عليك الكون بجهتي ، لبرد هوائها ، وبعد أنحائها « 2 » ، فها هي ، شنتمريّة « 3 » ، أقف طاعتها عليك ، وأصرف أمرها إليك ، وعندي من العون على الارتحال ، ما يقتضيه لك رفيع الحال ، ولك الفضل في مراجعتي ، بما يستقرّ عليه رأيك ، ويأتي به إيجابك « 4 » ، إن شاء اللّه .
وله يتشوّق إلى خليط ودّعه ، وأجرى بعده أدمعه « 5 » :
( طويل )
[ - لابن رزين في الشوق ]
دع الدّمع « 6 » يفني الجفن ليلة ودّعوا * إذا انقلبوا بالقلب ، لا كان مدمع
[ 46 / ظ ] / سروا كاقتداء الطّير ، لا الصّبر بعدهم * جميل ، ولا طول النّدامة ينفع
أضيق بحمل القادحات « 7 » من النّوى * وصدري من الأرض البسيطة أوسع
وإن كنت خلّاع العذار فإنّني * لبست من العلياء ما ليس يخلع
إذا سلّت الألحاظ سيفا خشيته * وفي الحرب لا أخشى ولا أتوقّع
وأخبرني الوزير أبو عامر بن سنون ، أنّه كان معه في منية العيون في يوم
هامش
( 1 ) رياعي : ساقطة في ر ب س ط ع .
( 2 ) ر : انحنائها .
( 3 ) شنتمرية : بفتح الميم ، وكسر الراء ، وتشديد الياء ، وهي مدينة بالأندلس من مدن أكشونية ، وتسمى اليوم « فارو » ، وهي ميناء جنوبي البرتغال في مقاطعة الغرب . ( معجم البلدان : 3 / 367 ، والروض المعطار : 347 ، وانظر حاشيته رقم : « 5 » .
( 4 ) ب : انحاؤك .
( 5 ) انظر : الخريدة : 2 / 310 ، الحلّة : 2 / 112 ، المغرب : 2 / 429 .
( 6 ) ر : دع الجفن يفني الدّمع .
( 7 ) بقيّة النسخ : الحادثات ، وبعدها في ط : على النّوى .