تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وغنّت به ورق الحمائم حولنا « 1 » * غناء ينسّيك الغريض ومعبدا « 2 » فلا تجفونّ الدّهر ما دام مسعدا * ومدّ إلى ما قد حباك به يدا وخذها مداما من غزال كأنّه * إذا ما سقى ، بدر تحمّل فرقدا
وركب متصيّدا في يوم غيم ، نضح رذاذه وجه الثّرى ، وتلفّعت الشّمس بمطارفها فما ترى ، والأرض لا تثبت حوافر الخيل في زلقها ، ولا تهشّ فيها الجياد إلى طلقها ، والأفق لو مرّت به دهمة اللّيل لغابت في نوّه ، وما بانت في [ 44 / و ] جوّه « 3 » ، والمدام قد علّته ، وآراؤها قد تولّته ، فقام بين يديه / قنص ، فطارده في ميدان الجدّ لاهيا ، وسايره في طريق الحذر ساهيا ، وقد تفرّد من عبيده ، وتوحّد في بيده ، فسقط به فرسه سقطة أوهت قواه ، وانتهت به إلى ملازمة مثواه ، وبلغه أنّ أحد أعدائه « 4 » شمت بوقعته ، وسرّ بصرعته ، فقال « 5 » : ( بسيط )

[ - لعبد الملك بن رزين وقد سقطت به فرسه فشمت به أحد أعدائه ]

إنّي سقطت ولا جبن ولا خور * وليس يدفع ما قد شاءه القدر لا يشمتنّ حسودي أن سقطت فقد * يكبو الجواد ، وينبو الصّارم الذّكر هذا الكسوف يرى تأثيره أبدا * ولا يعاب به شمس ولا قمر
هامش
( 1 ) ر ب ق ط : بيننا . ( 2 ) ب ق : القريض . والغريض : هو عبد الملك وكنيته أبو زيد ، وسمّي الغريض باسم الطّلع ، ويقال فيه : الغريض والاغريض ، وإنّما سمي به لنقاء لونه ، وقيل إنّما سمّي به لطراوته ( الأغاني : 2 / 318 ، وابن خلكان : 3 / 437 ) . وأمّا معبد فهو صاحب الغريض المغني المشهور ، وقد سبق التعريف به . ( 3 ) والأفق لو مرّت . . . جوّه : ساقطة في ع . ( 4 ) ر ب ق س : عداته ، ط : عداه . ( 5 ) انظر : الخريدة : 2 / 310 .