تروق بجيد الملك عقدا مرصّعا * وتزهي على عطفيه وشيا معيّنا
فدم هكذا يا فارس الدّست والوغى * لتطعن بالأقلام طورا وبالقنا « 1 »
وأخبرني الوزير الكاتب أبو جعفر بن سعدون « 2 » ، أنّه أصبح يوما بحضرته وللرّذاذ رشّ ، وللرّبيع على وجه الأرض فرش ، وقد صقل الغمام الأزهار ، حتّى أذهب نمشها وسقاها ، فأروى عطشها ، فكتب إليه « 3 » :
( طويل )
[ - للوزير الكاتب أبي جعفر بن سعدون يمتدح عبد الملك بن رزين ]
فديناك لا يسطيعك النّظم والنّثر * فأنت مليك الأرض وانفصل الأمر
مرينا نداك الغمر فانهلّ صيّبا * كما « 4 » سكبت وطفاء أو فتق البحر « 5 »
وجاء الرّبيع الطّلق يندى غضارة * فحيّتك منه الشّمس والرّوض والنّهر « 6 »
وما منهم إلّا إليك انتماؤه * جبينك والجود المتمّم والبشر « 7 »
خلا منك دهر قد مضى بعبوسه * فلمّا أتت أيّامك ابتسم العصر « 8 » فبشّرت آمالي بملك هو الورى
ودار هي الدّنيا ويوم هو الدّهر * وقاك الرّدى من يبتغي عندك المنى « 9 »
وساعدك الإسعاد واليمن والنّصر
هامش
( 1 ) ط : بالأقلام فيها وبالقنا .
( 2 ) الوزير : سقطت في س ط ، و : الوزير الكاتب : سقطت في ر : وقد وردت إشارات عن الوزير ابن سعدون في النفح : 1 / 668 ، 7 / 30 .
( 3 ) انظر : النفح : 1 / 668 ، والذخيرة : 3 / 1 / 122 ، وهي تتفق مع ما في القلائد .
( 4 ) ر : كما انسكبت وطفاء أو انفلق البحر .
( 5 ) ب ق : الزهر .
( 6 ) ط : الشّمس والأنجم الزّهر .
( 7 ) ط : جبينك والجيد المتمم والنّشر .
( 8 ) البيت ساقط في ع .
( 9 ) ر : العلى .