تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فلو تسأل الأيّام من هو مفرد * بودّ ابن عمّار لقلت لها : أنا فإن حالت الأيّام بيني وبينه * فكيف يطيب العيش أو يحسن الهنا « 1 » ؟
فلمّا وصلت الرّقعة إليه ، تأخّر عن الوصول ، فاعتذر « 2 » بعذر مختلّ المعاني والفصول . فقال أحد الحاضرين : « إنّي لأعجب من ابن عمّار ، كيف قعد عن هذا المضمار ، مع ميله إلى السّماع ، وكلفه بمثل هذا الاجتماع » ؟ فقال ذو الرياستين : « إنّ الجواب تعذّر ، فلذلك اعتذر ، لأنّه يعاني قوله ويعلّله ، ويروّيه ولا يرتجله ، وبقوله في المدّة الممتدّة ، فرأى أنّ الوصول بلا جواب ، إخجال لأدبه ، وإخلال بمنازله في الشّعر ورتبه » . فلمّا كان من الغد ، ورد « 3 » ابن عمّار ، ومعه الجواب ، وهو « 4 » : ( طويل )

[ - لابن عمّار في مدح عبد الملك بن رزين ]

هصرت لي الآمال طيّبة الجنى * وسوّغتني الأحوال مقبلة الدّنا وألبستني النّعمى أغضّ من النّدى * وأجمل من وشي الرّبيع « 5 » وأحسنا وكم ليلة أحظيتني بحضورها * فبتّ سميرا للسّناء وللسّنا أعلّل نفسي بالمكارم والعلى * وأذني وكفّي بالغناء وبالغنى سأقرن بالتّمويل ذكرك كلّما * تعاورت الأسماء غيرك والكنى لأوسعتني قولا وطولا كلاهما * يطوّق أعناقا ويخرس ألسنا / وشرّفتني من قطعة الرّوض بالتي * تناثر فيها الطّبع وردا وسوسنا [ 43 / و ]
هامش
( 1 ) بقيّة النسخ : الغنا ، وفي ابن عمّار لخالص : أو يحصل المنى . ( 2 ) بقية النسخ : واعتذر . ( 3 ) ر ط : وافى . ( 4 ) انظر : ابن عمار : 260 ، والمطرب : 39 ، والنفح : 1 / 668 . ( 5 ) ط : من وشي الرياض .