وأفراح ، وفيهم جماعة منهم الوزير أبو بكر بن القبطرنة ، شيخ الفتوّة ، ومعرض فتياتها المجلوّة ، ومعهم سعد بن المتوكّل « 1 » ، وهو غلام ما نضا عنه الشّباب برده ، ولا أذوى ياسمينه ولا ورده ، فكان الوزير أبو بكر وأخواه أبو محمد وأبو الحسن « 2 » ، مختصّين بالفضل أخيه ، اختصاص الأنوار بالكمائم ، واللّبات بالتّمائم ، فتذاكروا فقده ، وكيف شفى عليه الزّمن حقده ، ووصفوا صرعته ، وأوقدوا لوعته ، والمدام قد روّقت دمعه ، وشوّقت لأحاديثه سمعه ، فهاج شجوه ، وبان طربه ولهوه ، وأرسل مدامعه سجالا ، وقال ارتجالا « 3 » :
( كامل )
/ يا سعد ساعدني ولست بخيلا * وامنن بها خمرا تفيض همولا [ 36 / و ]
واحبس عليّ دموع عينك ساعة * وأبرد بها ممّا ألمّ غليلا
إن يصبح الفضل القتيل فربّما « 4 » * أصبحت من وجدي به مقتولا
كم قد وقيتكم الحمام بمهجتي « 5 » * وحميت « 6 » شول علائكم معقولا
[ - من كلامه الحرّ ، ما كتب به إلى المعتمد شافعا ]
ومن كلامه الحرّ ، ونثره المزري « 7 » بالدّرّ ، ما كتب به إلى المعتمد شافعا ، وهو :
« ما يسفر لي - أيّدك اللّه - وجه مطالعتك ، ويعنّ لي سبب مراسلتك ، إلّا
هامش
( 1 ) يعرف بنجم الدولة .
( 2 ) ستأتي ترجمتها .
( 3 ) انظر : الحلة : 2 / 104 ، والأبيات مضطربة فيها .
( 4 ) ر ب ق ط : فإنني ، س ، فإنما .
( 5 ) ب : كم قد وقيتم والحمام بمهجتي .
( 6 ) ب ق : وحملت .
( 7 ) ر : المزري بحلاوة الدّر ، ع : ومن كلامه الحرّ ، المزري بالدّرّ .