المحاسن « 1 » أزرارها ، ولمّا حضر له وقت الأنس وحينه ، وأرجت له رياحينه ، وجّه من يرقب المتوكّل حتّى يقوم جليسه ، ويزول موحشه لا أنيسه ، فأقام رسوله وهو بمكانه لا يريمه ، قد لازمه كأنّه غريمه ، فما انفصل حتّى ظنّ أنّ عارض الليل قد نصل ، فلمّا علم أبو محمّد بانفصاله ، بعث إلى المتوكّل قطيع خمر ، وطبق ورد ، وكتب معهما « 2 » :
( رجز )
[ - لأبي محمد بن عبدون في الخمر ]
[ 36 / ظ ] / إليكها فاجتلها منيرة * وقد خبا حتّى الشّهاب الثّاقب
واقفة بالباب لم يؤذن لها * إلّا وقد كاد ينام الحاجب
فبعضها من المخاف جامد * وبعضها من الحياء ذائب
فقبلهما رحمه اللّه وكتب إليه « 3 » :
( رجز )
[ - للمتوكل في الخمر ]
قد وصلت تلك الّتي زففتها * بكرا وقد شابت لها ذوائب
فهبّ حتّى نستردّ ذاهبا * من أنسنا ، إن استردّ ذاهب
فركب إليه ، ونقل ما كان معه بالمجلس بين يديه « 4 » ، وباتا ليلتهما لا يريمان السّهر ، ولا يشيمان برقا إلّا الكأس والزّهر .
[ - لأبي بكر بن القبطرنة في مجلس راح ]
وأخبرني ابن زرقون « 5 » ، أنّه حضر مجلس راح ، ومكنس ظباء « 6 »
هامش
( 1 ) س ع : المجالس .
( 2 ) انظر : الحلة : 2 / 107 .
( 3 ) انظر : الحلة : 2 / 107 .
( 4 ) بين يديه : ساقطة في م س ط ع .
( 5 ) ابن زرقون : هو أبو عبد اللّه محمد بن سعيد القاضي . انظر : إشارات عنه في النفح : 3 / 135 ، 137 ، 520 ، ومعجم الصّدفي 313 رقم 285 .
( 6 ) ظباء : ساقطة في م س ع .