تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
( طويل )
تهاوت بي الدّنيا وهرّت كلابها * بأسدي ، وجرّت بيض أفيالي النّمل فقلت لها : عيثي جعار « 1 » وجرّري * فلا عمر منّي قريب ولا الفضل
ثمّ أعرس بها بعد والحال قد جفّ معينها ، وخفّ قطينها ، وورد ثمادها ، وفقد عمادها ، فأقام معها بين أحوال مكربة ، وآمال مضطربة ، إلى أن حان حينها ، وبان بها رحيل المنايا وبينها ، وفيها يقول عندما عاقها عنه الحمام وعداها ، ولواها « 2 » عنه كما ينبئ « 3 » عن الرّوضة نداها : ( متقارب )

[ - للوزير أبي بكر بن القبطرنة في رثاء زوجه ؛ بنت الحضرمي ]

[ 34 / و ] / أدمعا جموحا وصبرا حرونا « 4 » * لقد جمع الحزن فيك الفنونا أيا ماشيا فوقها لاهيا * تميس اختيالا وتنقّد لينا ترفّع « 5 » رجلك عنها رويدا * ستجعل خدّك فيها المصونا فلا تسكننّ « 6 » لشرخ أماس * قناتك ميما وياء وسينا وخطّ على ورد كافورتيك * بمسك عذاريك لاما ونونا وممّا يثبّت قولي لديك * وربّتما جرّ شأن شئونا مصاب حكى في ابنة الحضرميّ * مصاب صبيرة أدمى الجفونا
هامش
( 1 ) مثل ، وجعار الضبع لكثرة جعرها عندما تهجم على الغنم . ( الميداني : 2 / 14 ، المستقصى : 2 / 173 ) . ( 2 ) ب ق : وثناها . ( 3 ) ر ب ق : كما ثنى ، س : لوى ، ق : ينثني . ( 4 ) ب ق : حزونا . ( 5 ) ب ق : ترفّع برجلك ، ر ط : ترفع رجليك . ( 6 ) ب ق : فلا تبكينّ .