تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
لئن كان حقّا ما أذاعوا فلا مشت « 1 » * إلى غاية العلياء من بعدها رجلي ولم ألق أضيافي بوجه طلاقة * ولم أمنح العافين في الزّمن « 2 » المحل وكيف وراحي درس كلّ غريبة * وورد التّقى شمّي وحرب العدا نقلي ولي خلق في السّخط كالشّري طعمه * وعند الرّضى أحلى جنى من جنى النّحل فيا أيّها السّاقي أخاه على النّوى * كئوس القلى مهلا رويدك بالعلّ لتطفي نارا أضرمت في نفوسنا « 3 » * فمثلي « 4 » لا يقلى ومثلك لا يقلي وقد كنت تشكيني إذا جئت شاكيا * فقل لي : لمن أشكو صنيعك بي قل لي ؟ / فبادر إلى الأولى وإلّا فإنّني * سأشكوك يوم الحشر للحكم العدل [ 33 / ظ ]

[ - رسالة المتوكل لوزيره الحضرمي ، وقد أقعده عن رتبته لقبح أفعاله ]

وكان ابن الحضرميّ وزيره فازدهى ، واقتعد السّهى ، وعامل النّاس أسوأ معاملة ، وعاطاهم « 5 » المقابحة عوضا من المجاملة ، وأهمل الحال الّتي علّقها به وناطها ، ودمّرها عليه وما حاطها ، ولمّا تجبّر وعتا ، وأتى من ذلك ما أتى ، ظهر للمتوكل قبح أفعاله ، واحتذائه بالنّجم وانتعاله ، فأقعده عن رتبته ، وأبعده عن خدمته ، فكتب إليه يستعطفه ، فراجعه المتوكل : يا سيّدي ، وأكرم عددي ، الشّاكي ما جنته يده لا يدي ، ومن أسأل اللّه له التوفيق في ذاته ، إذ حرمه في ذاتي . قرأت « 6 » كتابك المتشكّي فيه صدودي ، وإعراضي عنك غاية مجهودي ،
هامش
( 1 ) ر س : خطت . ( 2 ) بقيّة النسخ : زمن . ( 3 ) ق : صدورنا ، ط : رؤوسنا . ( 4 ) ق : فمثلك لا يقلى ومثلي لا يقلى . ( 5 ) ر ق س ط ع : وأعطاهم . ( 6 ) ط : وإني قرأت .
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 133 | ابن خاقان / حسين يوسف خريوش