وألحقت بعديّ « 1 » بالعراق على * يد ابنه أحمر العينين والشّعر
وبلّغت يزدجرد « 2 » الصّين واختزلت * عنه سوى الفرس جمع التّرك والخزر « 3 » ومزّقت جعفرا بالبيض واختلست
من غيلة حمزة الظلّام للجزر * وأشرفت بخبيب « 4 » فوق فارعة
وألصقت طلحة الفيّاض « 5 » بالعفر « 6 » ولم تردّ مواضي رستم وقنا * ذي حاجب عنه سعدا في ابنة الغير
هامش
- غطفان ، وبنو بدر : بطن من ذبيان . وكانت بين عبس وذبيان في الجاهلية حرب كحرب البسوس ، اشتهرت باسم : حرب داحس والغبراء ( أيام العرب في الجاهلية 246 وما بعدها ، وسرح العيون : 154 - 162 ) .
( 1 ) هو عدي بن زيد الشاعر ، وكان نصرانيا في الجاهلية ، وقد قتله النعمان بن المنذر ملك الحيرة وكان له ولد اسمه زيد بن عدي ، استطاع أن يوقع بالنعمان لدى كسرى أبرويز ملك فارس ، حتى قتله ، وكان بالنعمان برص ، وإلى هذا يشير ابن عبدون .
( 2 ) هو يزدجرد بن شهريار أبرويز ، آخر ملوكهم ، وقد فرّ عن عرشه حين وطئ سعد بن أبي وقّاص بلاد فارس ، وظل الأمل يراوده في العودة إلى عرشه سنين ، إلى زمن خلافة عثمان بن عفّان وخروج الأحنف بن قيس إلى الصين غازيا .
( 3 ) البيت ساقط في « م » . يعني جعفر بن أبي طالب ، وقد استشهد يوم مؤتة ، واستشهد حمزة بن عبد المطلب يوم أحد .
( 4 ) هو خبيب بن عدي الأنصاري . وكان من خبره أن أسر يوم الرجيع - السنة الثالثة بعد الهجرة - فاشتراه بعض موالي عقبة بن الحارث ، وكان خبيب قد قتل أباه الحارث يوم بدر ، فأراد أن يقتصّ منه ، وقد صلبه المشركون على خشبة ( أيام العرب في الإسلام : 48 - 52 ) .
( 5 ) يقال له : طلحة الفيّاض ، وطلحة الخير ، وطلحة الطلحات ، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالجنة ، وقد قتله مروان بن الحكم يوم الجمل ( ابن كثير :
7 / 247 ) .
( 6 ) البيت ساقط في م ر س ع . ورستم : هو رستم الأرمني قائد جيش الفرس يوم القادسية ، وذو حاجب : هو خرزاد حامل رايتهم ، وسعد : هو ابن أبي وقّاص قائد جيش المسلمين في فارس ( الطبري : 4 / 81 وما بعدها ، وأيام العرب في الإسلام : 231 وما بعدها ) .