ولم تعد قضب السفّاح « 1 » نائية * عن رأس مروان أو أشياعه الفجر
وأسبلت دمعة الرّوح الأمين على * دم هريق « 2 » لآل المصطفى هدر
وأشرقت جعفرا « 3 » ، والفضل ينظره * والشّيخ يحيى بريق الصّارم الذّكر
وأخفرت « 4 » في الأمين العهد وانتدبت * لجعفر بابنه والأعبد الغدر
ولا وفت « 5 » بعهود المستعين ولا * بما تأكّد للمعتزّ من مرر
هامش
- عبد الملك ، وكانت ملكت عليه نفسه ، وكان سبب موتها أنها شرقت ببعض حبّات رمّان فماتت ، فحزن عليها حزنا هلك به بعدها .
ق : ألمّ بها .
( 1 ) السفّاح : هو عبد الملك بن محمد بن عليّ ، أول خلفاء بني العباس ، عرف بالسفّاح ، لما سفحه من دم بني أميّة . ومروان المذكور : هو مروان بن محمّد آخر خلفاء بني أميّة ، وقد حاصرته فلول بني العباس في « بوصير » حتى قتلوه وبعثوا برأسه إلى السّفّاح .
( 2 ) ب ق : دم يثجّ ، ع : دم بفخّ . وفخّ : واد على فرسخ من مكة ، قتل به الحسين بن علي بن الحسن ، والحسن بن محمد بن الحسن ، وعبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن ، وذهب دمهم هدرا ، في أيام الهادي العباسي سنة 169 ه ، ( معجم البلدان : 4 / 237 ) .
( 3 ) جعفر ، والفضل : ابنا يحيى بن خالد البرمكي ، ونكبة البرامكة ذائعة مشهورة زمن الخليفة هارون الرشيد .
( 4 ) البيت ساقط في م س ع ، وفي ر : وأنفذت . . . بجعفر وابنه . . . .
والأمين : هو محمد بن هارون الرشيد ، وكان الرشيد قد ولّاه العهد من بعده ، وجعل العهد من بعهده لأخيه المأمون ، ولكن الأمين أراد خلع أخيه ، فاستشرت الفتنة بينهما ، وانتهت بمقتل الأمين . أما جعفر المذكور : فهو جعفر بن المعتصم المعروف بالمتوكل ، عاشر الخلفاء ، أعان على قتله ابنه المنتصر ، وكان الذين قتلوه ، هم عبيده .
( 5 ) ط : وما وفت . والمستعين : هو أبو العبّاس أحمد بن محمد بن المعتصم ، ولي الخلافة بعد المنتصر بن المتوكل سنة 248 ه ، ثم نشبت الفتنة بينه وبين المعتز بن المتوكل ، فخلع سنة 252 ه ، ثم قتل بعد خلعه بأشهر ، وتولى المعتز بعد خلعه ، ولكنه قتل هو أيضا بعد ثلاث سنوات .