[ 21 / و ] / متمدّدا يحميك كلّ تمرّد « 1 » * متعطّفا لا رحمة للعاني
قلبي إلى الرّحمن يشكو بثّه * ما خاب من يشكو إلى الرّحمن
يا سائلا عن شأنه ومكانه * ما كان أغنى شأنه عن شان
هاتيك قينته وذلك قصره * من بعد أيّ مقاصر وقيان
ولمّا فقد من يجالسه ، وبعد عنه من كان يؤانسه ، وتمادى كربه ، ولم تسالمه حربه ، قال « 2 » :
( طويل )
تؤمّل للنّفس الشجّية فرجة « 3 » * وتأبى الخطوب السّود إلّا تماديا
لياليك في زاهيك أصفى صحبتها * كذا صحبت قبلي الملوك اللّياليا
نعيم وبؤس ذا لذلك ناسخ * وبعدهما نسخ المنايا الأمانيا
ولمّا امتدّت في الثّقاف مدّته ، واشتدّت عليه قسوة الكبل وشدّته ، وأقلقته همومه ، وأطبقته « 4 » غمومه ، وتوالت عليه الشّجون ، وطالت لياليه الجون ، قال « 5 » :
( بسيط )
أنباء أسرك قد طبّقن آفاقا * بل قد عممن جهات الأرض إفلاقا
سرت « 6 » من الغرب لا يطوى لها قدم * حتّى أتت شرقها « 7 » تنعاك إشراقا
هامش
( 1 ) ب ق : متعدّدا يحميك كلّ تعدّد ، ر : كلّ ممدّد ، س ط ع : كلّ تمدّد .
( 2 ) انظر : الديوان : 184 ، والنفح : 4 / 219 .
( 3 ) ب ق س : فرحة ، ط : تؤمل لي النفس .
( 4 ) ر : وأطبقه .
( 5 ) انظر : الديوان 180 ، النفح 4 / 219 .
( 6 ) ب ق ط : سارت ، ر : سرت من الأرض .
( 7 ) ر : شرقنا ، وبعدها في ط : تنقاد .