أذلّ بني « 1 » ماء السّماء زمانهم * وذلّ بني ماء السّماء كبير
بمنبتة الزّيتون مورثة العلى * يغنّي حمام أو ترنّ « 2 » طيور
فيا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة « 3 » * أمامي وخلفي روضة وغدير
بزاهرها السّامي الذّرى جاده الحيا * تشير الثّريّا نحونا ونشير
ويلحظنا الزّاهي وسعد سعوده * غيورين والصّب المحبّ غيور
تراه عسيرا لا « 4 » يسيرا مناله * ألا كلّ ما شاء القدير « 5 » يسير
[ - وله في العيد ، يرثي حاله وحال أبنائه ]
وأوّل عيد أخذه بأغمات « 6 » وهو سارح ، وما غير الشّجون له مسارح ، ولا زيّ إلا حالة الخمول ، واستحالة المأمول ، فدخل عليه من بنيه من يسلّم عليه ويهنّيه ، وفيهم بناته وعليهنّ أطمار كأنّهنّ « 7 » كسوف وهنّ أقمار ، يبكين عند التّساؤل ، ويبدين الخشوع بعد التّخايل ، والضّياع فقد غيّر صورهنّ ، وحيّر نظرهنّ ، وأقدامهنّ حافية وآثار / نعيمهنّ عافية فقال « 8 » : [ 20 / و ]
هامش
( 1 ) أوّلية بني ماء السّماء ، الوزير أبو القاسم محمد بن عبّاد ، ومنتماهم في لخم ، وجدّهم المنذر بن ماء السماء ( النفح : 4 / 226 ) .
( 2 ) ب ق : تدن .
( 3 ) يشير إلى قول مالك بن الرّيب : ( الشعر والشعراء : 1 / 354 ) .ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بجنب الغضا أزجي القلاص النّواجيا( 4 ) ب ق : أو ، ر س ط ع : أم .
( 5 ) بقيّة النسخ : الإله .
( 6 ) أغمات : ناحية في بلاد البربر من أرض المغرب ، قرب مراكش ، وبينهما ثلاثة فراسخ ، وكان المعتمد قد نفي إليها سنة 484 ه ، إلى وفاته فيها في سنة 488 ه . ( معجم البلدان : 1 / 225 ) .
( 7 ) ب ق س : كأنّها .
( 8 ) انظر : الديوان : 168 ، النفح : 4 / 273 ، وفيات الأعيان : 5 / 35 ، وشذرات الذهب : 3 / 389 .