تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بكر - رحمة اللّه عليه - قبل أن يرتدّ طرف / استقامته إليه ، فوجده وشرّه قد تشمّر ، [ 21 / ظ ] وضرّه قد تنمّر ، وجمره متسعّر ، وأمره متوعّر ، فنزل عدوته ، وحلّ للحزم حبوته ، وتدارك داءه قبل إعضاله ، ونازله وما أعدّ آلات نضاله ، وانحشدت « 1 » إليه الجيوش من كلّ قطر ، وأفرغ في مسالكه كلّ قطر ، فبقي محصورا لا يشدّ له إلّا سهم ، ولا ينفذ له « 2 » إلّا نفس أو وهم ، وامتسك شهورا ، حتّى غرّضه أحد الرّماة فرماه فأصماه « 3 » ، فهوى من مطلعه ، وخرّ قتيلا في موضعه ، فدفن إلى جانب سريره ، وأمن عاقبة تغريره « 4 » ، وبقي أهله ممتنعين مع طائفة من وزرائه ، حتّى اشتدّ عليهم الحصر ، وارتدّ عنهم النّصر ، وعمّهم الجوع ، وأغبّ أجفانهم الهجوع ، فتدلّت « 5 » منهم طائفة متهافتة ، وولّت « 6 » بأنفاس خافتة ، فتبعهم من بقي ، ورغب في التنعّم من شقي ، فوصلوا إلى قبضة الملمّات ، وحصلوا في غصّة الممات ، فوسمهم الحيف ، وتقسّمهم السيف ، ولمّا زأر الشّبل ، خيفت ثورة الأسد ، ولم يرج صلاح الكلّ ، والبعض قد فسد ، فاعتقل المعتمد خلال تلك الحال وأثناءها ، وأحلّ ساحة الخطوب وفناءها ، وحين أركبوه أساودا ، وأورثوه حزنا بات له معاودا ، قال « 7 » : ( كامل )

[ - خبر أسر المعتمد ، وأشعاره في ذلك ]

غنّتك أغماتيّة الألحان * ثقلت على الأرواح والأبدان قد كان كالثّعبان رمحك في الوغى * فغدا عليك القيد كالثّعبان
هامش
( 1 ) ب ق : وانحشرت . ( 2 ) ب ق : عنه . ( 3 ) ب ق : أحد الرماة بسهم فأصماه . ( 4 ) ب : تغييره . ( 5 ) ر ب ق س : فنزلت . ( 6 ) ب : ورقّت . ( 7 ) انظر : الدّيوان : 183 ، النفح : 4 / 219 .