تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
إن كان بعدكم في العيش من أرب * فكان في غصص عيشي وأنكاد
ولمّا نقل من بلاده ، وأعري من طارفه وتلاده ، وحمل في السّفين ، وأحلّ في العدوة محلّ الدّفين ، تندبه « 1 » منابره وأعواده ، ولا يدنو منه زوّاره ولا عوّاده ، بقي أسفا تتصعّد زفراته ، وتطّرد اطّراد المذانب عبراته ، لا يخلو بمؤانس ، ولا يرى إلا عرينا بدلا من تلك المكانس ، ولمّا لم يجد سلوّا ، ولم يؤمّل دنّوا ، / ولم ير وجه مسرّة مجلوّا ، تذكّر منازله فشاقته ، وتصوّر بهجتها فراقته ، وتخيّل [ 19 / و ] استيحاش أوطانه ، وإجهاش قصره إلى قطّانه ، وإظلام جوّه من أقماره ، وخلوّه من حرّاسه وسمّاره ، فقال « 2 » : ( بسيط )

[ - لابن عبّاد في البكاء على الأوطان والمنازل ]

بكى المبارك في إثر ابن عبّاد * بكى على إثر غزلان وآساد بكت ثريّاه - لا غمّت كواكبها - * بمثل نوء الثريّا الرّائح الغادي بكى الوحيد ، بكى الزّاهي وقبّته * والنّهر والتّاج كل ذلّه باد ماء السّماء على أبنائه درر * يا لجّة البحر دومي ذات إسعاد « 3 »
وفي ذلك يقول ابن اللّبانة « 4 » : ( بسيط )

[ - لابن اللبانة في الموضوع نفسه ]

أستودع اللّه أرضا عندما وضحت * بشائر الصّبح فيها بدّلت حلكا « 5 » كان المؤيّد بستانا بساحتها * يجني النّعيم وفي عليائها فلكا
هامش
( 1 ) ب ق : تنبذه . ( 2 ) انظر : الديوان : 161 ، والنفح : 4 / 274 . ( 3 ) ب ق : إزباد . ( 4 ) انظر : مجموع شعره : 76 ، والنفح : 4 / 274 . ( 5 ) إلى هنا ينتهي السّقط في ع .