تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وعيث في كلّ طوق من دروعهم * وصيغ منهنّ أغلال لأجياد نسيت إلّا غداة النّهر كونهم * في المنشآت كأموات بألحاد والنّاس قد ملئوا العبرين واعتبروا * من لؤلؤ طافيات فوق أزباد حطّ القناع فلم تستر مخدّرة * ومزّقت أوجه تمزيق أبراد حان الوداع فضجّت كلّ صارخة * وصارخ من مفدّاة ومن فاد سارت سفائنهم والنّوح يصحبها * كأنّها إبل يحدو بها الحادي كم سال في الماء من دمع وكم حملت * تلك القطائع من قطعات أكباد « 1 » تلك الرّماح رماح الخطّ ثقّفها * صرف الزّمان ثقافا غير معتاد والبيض بيض الظّبى فلّت مضاربها * أيدي الرّدى وثنتها دون إغماد كم من دراريّ سعد قد هوت ووهت * هناك من درر للمجد أفراد نور ونور فهذا بعد نعمته * ذوى ، وذاك خبا من بعد إيقاد ضلّت سبيل النّدى بابن السّبيل فسر * لغير قصد ، فما يهديك من هاد ألق السّلاح وخلّ السّابحات فقد * أصبحت في لهوات الضّيغم العادي من يؤت من مأمن لم يجده حذر * وقاتل نفسه ما إن له راد ومن يسدّ عليه الضّرّ ناظره * فليس ينفعه أنّ الضّحى باد وليس يغني موشّى من تحرّزه * وحتفه واقف منه بمرصاد « 2 » لا عطر بعد عروس في حديثهم * وقد أقفر الحيّ من هند ومن عاد خانت أكفّهم الأعضاد فانقطعوا * وكيف تبقى أكفّ دون أعضاد ؟ غابت عن الفلك الأرضيّ أنجمهم * فليس للسّعد فيهم نور إسعاد
هامش
( 1 ) إلى هنا تنتهي القصيدة في م ر ب ق ط ، وإتمامها عن حاشية « س » ، وترتيبها هنا يختلف عما هو في مجموع شعر ابن اللبانة . ( 2 ) لم يرد هذا البيت في مجموع شعر ابن اللّبانة .
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 91 | ابن خاقان / حسين يوسف خريوش