قد رمت يوم نزالهم * ألّا تحصّنني الدّروع
وبرزت ليس سوى القمي * ص على الحشى شيء دفوع
أجلي تأخّر لم يكن * بهواي ذلّي والخضوع
ما سرت قطّ إلى القتا * ل وكان من أملي الرّجوع
[ 18 / ظ ] / شيم الأولى أنا منهم * والأصل تتبعه الفروع
وما زالت عقارب تلك الدّاخلة تدبّ ، وريحها العاصفة تهبّ ، ونارها تقد « 1 » وضلوعها تحنق وتحقد ، وتضمر الغدر وتعتقد « 2 » ، حتّى دخل البلد من واديه ، وبدت من المكروه بواديه ، وكرّ عليه الدهر بعواديه « 3 » ، وهو مستمسك بعرى لذّاته ، منغمس فيها بذاته ، ملقى بين جواريه ، مغترّ بودائع ملكه وعواريه ، التي استرجعت منه في يومه ، ونبّهه فواتها من نومه .
ولمّا انتشر الدّاخلون في البلد ، ووهى « 4 » منه القوى والجلد ، خرج والموت « 5 » يتسعّر في ألحاظه ويتضوّر « 6 » من ألفاظه ، وحسامه يعد بمضائه ، ويتوقّد عند انتضائه ، فلقيهم في رحبة القصر ، وقد ضاق بهم فضاؤها ، وتضعضعت من رجّتهم أعضاؤها ، فحمل « 7 » حملة صيّرتهم فرقا ، وملأتهم فرقا ، وما زال يوالي عليهم الكرّ ، حتّى أوردهم النّهر ، وما بهم جواد ، وأودعهم
هامش
( 1 ) ونارها تقد : ساقطة في ب ق .
( 2 ) ب : وتعقد .
( 3 ) ب ق : بعوائده وعواديه .
( 4 ) ب ق س : وأوهنوا .
( 5 ) والموت : ساقطة في ر .
( 6 ) ب ق : ويتصدّر .
( 7 ) ب ق س : فحمل فيهم ، ط : فحمل عليهم .