مسوّمة تخبّ على وجاها * إذا ما النّقع ثار لدى الجلاد « 43 »
وزعت رعيلها بالرّمح شزرا * على زبد كسرحان الوهاد « 44 »
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد « 45 »
ولهما نقائض كثيرة « 46 » .
وكان من حديث قيس وقتله الملك عمرو بن أمامة « 47 » اللّخميّ ما رواه عليّ بن حارث بن عبد اللّه بن خلف ، أن عمرو بن أمامة ، وهو ابن المنذر ، خرج من الحيرة مراغما لأخيه عمرو بن هند ، [ لأنه ] أقصاه ولم يدنه ، وفضّل عليه إخوته لأبيه وأمّه .
فخرج مراغما من أعماله ، وسار في جمع عظيم حتى نزل أرض قيس . فأخذ مرباعها ورهائنها ، وسار حتى نزل بأحياء من العرب كثيرة ، يفعل بهم ذلك ، حتى انتهى إلى مذحج . فقالت : له أمّه : إنك وردت على أقتل حيّ من العرب ، فابعث إلى نفر منهم ، فإن أتوك فقد أمنتهم ، وإلّا كنت منهم على حذر . فبعث إلى رؤوس مذحج ، فاجتمعت . منهم : عمرو بن معدي كرب ، وقيس بن هبيرة ، والمأمون بن الحارث بن معاوية الحارثي ، وعبد المدان بن الدّيان ، وشراحيل بن الأصهب الجعفيّ . فقال لهم قيس ابن هبيرة : أيّما أحبّ إليكم : تسيرون وأنا أكفيكم ، أو أسير وتكفوني . قالوا : بل نسير وتكفينا . قال : فسيروا ، فإن سأل عني فقولوا إنه انكشح « 48 » .
هامش
( 43 ) الوجا : الحفا .
( 44 ) وزع الجيش : حبس أوله عن آخره .
( 45 ) عذيرك : أي هات من يعذرك . ورواية الأغاني : أريد حباءه ، بدلا من : أريد حياته . ورواية هذه الأبيات مختلفة في المصادر التي روتها .
( 46 ) ترجمة عمرو بن معديكرب في الأغاني 15 / 208 ، والشعر والشعراء 1 / 372 ، ومعاهد التنصيص 2 / 240 ، ومعجم الشعراء 15 .
( 47 ) في الأصول : مامة ، والمثبت من معجم ياقوت ( قضيب ) .
( 48 ) الكشح : داء يصيب الإنسان في كشحه ، والكشح : ظاهر البطن من ظاهر وباطن ، وتعالجه العرب بالكي . والكشح كذلك : الكي بالنار . ( اللسان ) .