رجع إلى ذكر أولاد مالك بن فهم وأخبارهم ومعرفة قبائلهم أولاد عمرو بن فهم أخي مالك بن فهم
فمن ولده الذين بعمان ، وهم ببهلا « 90 » ، في زمن ابن عبد الملك بن مروان « 91 » ، واسمه القصّابي ، وكان وزيرا له
جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم وخبره مع الزّبّاء
بياض في الأصول
. . . وكانت العصا فرسا لجذيمة لا تلحق ، فلمّا أقبل أصحابها [ أي أصحاب الزّبّاء ] بالخيل والعدّة والسّلاح ، ونزلوا عن خيولهم ، وحيّوه ، ثم ركبوها ، وأخذوا عن جنبيه ، وأحدقت به الخيل من كلّ جانب ، فقرّب قصير العصا ليركبها ، فشغل عنها جذيمة ، وحالت الخيل بينه وبين قصير والعصا ليركبها . فركبها قصير ، وولّى هاربا فنجا ، وقد أحدقت بجذيمة الخيل ، فنظر جذيمة إلى قصير ، وقد ركب العصا مولّيا ، وقد حالت دونه الكتائب ، فقال : يا ضلّ ما تجري به العصا « 92 » ، فذهبت مثلا .
وأخذ جذيمة ، فسير به حتى أدخل على الزبّاء ، وكانت قد وفرت شعر عانتها حولا ، فلمّا رأته تكشّفت له ، فإذا هي مضفورة العانة ، فقالت : يا جذيمة : أدأب « 93 »
هامش
( 90 ) بهلا : بلد على ساحل عمان . ( ياقوت ) .
( 91 ) هو عبد الملك بن مروان بن بلال السّليمي الذي سبق ذكره .
( 92 ) في مجمع الأمثال 1 / 243 خبر جذيمة والزبّاء وقصير ، وقد جاء فيه قول جذيمة لما رأى قصيرا موليا على العصا : ويل أمه حزما على متن العصا .
( 93 ) الدأب هنا : بمعنى الهيئة ، والدأب : العادة . ولهذا المثل رواية أخرى وهي : أشوار عروس ترى ، أي الصورة والهيئة ، وفرج المرأة ، وهو المراد في المثل .