تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
وقال شاعر الأزد في ذلك ، ( وهو ثابت قطنة العتكيّ ) « 86 » :
ألم تنبئك عن سكّانها الدّار * وعندها من بيان الحيّ أخبار
كأنّهم يوم راحوا تاركين لها * من جدّهم بجناحي طائر طاروا
صادفت مسكان وسط النّقع منجدلا * أثوابه بعد تاج الملك أطمار
ويلمّه فارسا ماض بقنبلة « 87 » * كأنّما ناظراه في الوغى غار
بفتية من سراة الأزد يقدمهم * رئيس صدق إلى الرّوعات كرّار
لا هم ضعاف ولا أزرى بهم خور * عند الطّعان ولا عزل وأغمار
إذا يقال لهم والحرب ساطعة * والموت يكره سيروا نحوه ساروا
نحن العتيك عضاض الناس قد علموا * وفي القبائل آسادا وأحرار « 88 »
قوم نعزّ ولا ترجى ظلامتنا * ولا يكون أكالا بيننا الجار « 89 »
من كان فيه من الأحياء مختلف * فنحن لا عيب فينا لا ولا عار
واللّه يعلم والأقوام قد علموا * أنّا لنصر إذا ما معشر جاروا
وحدّثني من لا أتّهم أنّ الفرس كانوا بعمان مع العرب يتهادنون . فلمّا جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى عمان أجابوا دعوته ، وعرضوا على الفرس الإسلام ، فأبى من أبى ، ودعوا أنفسهم إلى تسليم أموالهم ، فخرجوا من عمان ، وخلّوا أموالهم ، وهي هذه الصوافي ، وبقيت أموال من خرج من الفرس . * * *
هامش
( 86 ) ترجمة ثابت قطنة وأخباره في الأغاني 14 / 263 . ( 87 ) في الأصول ما هو بقنبلة ، والقنبلة : الجماعة من الخيل والناس . ( اللسان ) ولا يتضح المقصود من قوله : ما هو بقنبلة وقد رجحت ما أثبته ولست متحققا من صحة هذا الضبط . ( 88 ) العضاض : الأنف ، أراد السادة ، وفي الأصول : مضاض ، وهو الرجل الخفيف السريع . ( 89 ) الأكال : ما يؤكل ، أراد لا نأكل حق جارنا ولا نتهضّمه .