وإخوتهم هم أبناء شمس * ويحمد الكرام الأطيبونا
وحارث بن عبد اللّه صيد * إلى أمد المفاخر سابقونا
ملوك الناس في العلياء كانوا * بتيجان الملوك متوّجينا
في شعر طويل أدركنا منه هذه الأبيات :
ولبعض أهل العصر في هذه القصة شعر :
ونحن حثثنا الخيل من سدّ مأرب * إلى جرهم بيض اللّها واللهازم
فواقعنهم بالخيف من بطن مكّة * وغادرنهم صرعى بهدّ العظائم
ومن فور هذا سار ذو العزّ مالك * فوافى عمانا بالحماة الغواشم
فأبادهم منها ، وقهرهم فأذعنوا له . ثم إنه أقرّهم في ناحية من عمان .
ثم نزلها سامة بن لؤيّ بن غالب ، فنزل بتؤام « 64 » ، في جوار الأزد ، وزوّج ابنته هند بنت سامة بن لؤيّ بالأسد بن عمران بن عمرو بن عامر ، فولدت له العتيك بن الأسد ، وبنو سامة اليوم بتؤام ، وفيها ناس من بني سعد ، وناس من بني عبد القيس .
ونزل بعمان عند الأزد قبائل من قبائل الأزد وغيرهم كثير . وقد ذكرنا أنه نزل عمان من غير أهلها ناس من بني تميم ، منهم : آل خزيمة بن خازم « 65 » وغيرهم . ونزلها أيضا قوم من بني النّبيت ، من الأنصار ، في الجاهلية ، ومنازلهم عبرى والسّليف وتنعم من السّرّ . ونزلها ناس من بني الحارث بن كعب ومنازلهم بضنك ، وهذه البلاد فيها النخل والموز والرّمان والأترنج ومزارع الحنطة والذّرة . ونزلها قوم من قضاعة ، من بني القين بن جسر ، نحو مائة رجل ، منازلهم بضنك من السّرّ . ونزلها ناس من بني رواحة بن قطيعة بن عبس ، منهم : أبو الهيثم العبسيّ الرّواحي .
قال : وكان مالك بن فهم الأزدي ملكا عظيما شديد البأس ، كثير المال . وكانت
هامش
( 64 ) توأم : اسم قصبة عمان ممّا يلي الساحل . ( ياقوت ) .
( 65 ) كذا في الأصول ، وفي ابن حزم 230 : خازم بن خزيمة بن عبد اللّه النهشلي ، صاحب شرطة بني العباس ، وهو الصواب .