بلائهم .
وفي ذلك يقول المهدي سليمان بن عبد الملك بن بلال السّليمي ثم الأزديّ ، في شعر طويل اختصرنا منه هذه الأبيات :
أبونا مالك وبنوه شادوا * قصورا في عمان مالكينا
وأجلوا مرزبانا من عمان * وكانت في عمالته مزونا
هم الغرّ الكرام من آل فهم * سلالة مالك المتغطرسونا
كماة كريهة وأسود غاب * إذا ما شمتهم شمت المنونا « 62 »
سنابك خيلهم في كلّ حرب * لها أرض خدود الدّارعينا
وفي أكناف فارس حلّ منهم * بهاليل بها متبوّئينا
هم أملاكها الأعلون عزّوا * بقدرتهم فنعم القادرونا
وهم ألفوا رداع الزّغف حتى * غدت بشراتهم نسّين جونا « 63 »
وهم جابوا البلاد ودوّخوها * وهم ملكوا بلاد الأعجمينا
وهم صالوا على الدّنيا اقتدارا * وكانوا للأعاجم قاهرينا
أولئك من بني قحطان حقا * جحاجح من سليمة معربونا
أبوهم مالك وسليل فهم * من الصّيد الأولى المتغطرفينا
هامش
( 62 ) شام : نظر ، وشام البرق : نظر ليعلم أين يصب مطره .
( 63 ) رواية هذا البيت في الأصول مضطربة ، وهي :وهم ألقوا دراع الزغف حتى * غدت بسراتهم . . . . . جوناولا يتضح معناه بتلك الرواية ، فأصلحته كما بدا لي . الرداع والرّدع : أثر الطيب في الجسد واللطخ بالزعفران ، والمراد هنا أثر حديد الدروع .
الزّغف ج زغفة : الدرع المحكمة النسج أو الواسعة الطويلة . والنسّ : اليبس . والجون : ج جون :
الأسود . أراد أنهم ألفوا لبس الدروع حتى تركت آثارها على أجسادهم فأصبحت جلودهم يابسة سوداء اللون .