تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
ابن حارثة بن عمرو بن حارث المحرّق بن عمرو بن عامر ، فنزلوا معهم بيثرب . وأقام أيضا مع الأوس والخزرج ابنا حارثة بن الأصمّ بن ثعلبة بن جفنة ، وهو الحارث بن عامر . ومضى الباقون إلى الشام ، فنزلوا أذرعات « 23 » وقرن الثنية « 24 » من أرض دمشق ، فهم غسّان . وأمّا من سكن العراق من الأزد فجذيمة الأبرش ، وهو الوضّاح بن مالك بن فهم ، ومن كان معه بالحيرة من غسّان وآل محرّق ، فملّكوا أمرهم جذيمة الأبرش ، فسار بهم حتى نزل السّواد ، فملك الحيرة والعراق ، وشطّي الفرات ستين سنة ، وتجبّر وعظم شأنه ، وقتل دارا بن دارا ملك الفرس ، وكان من أمره ما كان . وهو ربّ العصا ، والعصا اسم فرس له كان مشهورا ، وهو الذي قتل أبا الزّبّاء ، وغلب على ملكه ، وألجأ الزّباء إلى طرف من مملكة أبيها ، لغلبته إيّاها ، على كثرة مماليكها . وكان أبو الزبّاء ملكا بالشّام ، فقتله جذيمة ، وذلك قبل غلبة غسّان على الشّام ، وقتلهم من كان متملّكا هناك . ثم لم يزل أمره كذلك حتى كان من أمره وأمر الزّبّاء ما قد ذكرناه في موضع بعد هذا ، عند ذكر جذيمة . ومضى الباقون من الأزد حتى نزلوا البحرين ، وحجر اليمامة ، ثم ترحّل عامّتهم ولحقوا بأصحابهم الذين ذهبوا من قبل الشّحر إلى عمان ، ومعهم قضاعة بن جشم بن عمرو بن الحاف بن عمرو بن قضاعة ، وعائد بن حلوان ، وهما في العداد من غسّان . ونزلت ثمالة - وأبو ثمالة هو عوف بن أسلم بن أحجن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد - فأقامت بأرض نجد إلى الطائف ، فهي منقطعة عن السّروات ، وبين ثمالة والسّروات قبائل من [ قيس ] عيلان . وأمّا من نزل عمان من الأزد ، فكان أوّل من لحق بها منهم مالك بن فهم الأزديّ ، فيمن اتّبعه من ولده وقومه الأزد وغيرهم من أحياء قضاعة ، ثم لحقت به قبائل الأزد
هامش
( 23 ) أذرعات ، مدينة حوران ، وتعرف اليوم بدرعا . ( 24 ) الثنية : هي ثنيّة العقاب ، وهي مشرفة على غوطة دمشق .