أبيدة « 18 » ، وهو واد فيما بين نجد والسّروات ، في سند جبل السّراة ، وهو أحد مجامع شنوءة اليوم الذي يجمعهم فيه المصدّق « 19 » .
وافترقت الأزد من أبيدة فرقا ثلاثا ، فسارت فرقة منهم ، ومعهم مهرة بن حيدان ابن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير ، ومالك وعمرو ابنا فهم بن تيم اللّه ابن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن الحاف بن قضاعة ، في قبائل قضاعة ومن اجتمع معهم من اليمن . وقد ملّكوا عليهم مالك بن فهم الأزديّ .
فسار بهم مالك بن فهم على اليمانية ، ثم سامى بهم على برهوت ، وهو واد بحضرموت ، ثم جنب الخيل ، وامتطى الإبل ، وجعل على مقدّمته ابنه هناءة بن مالك في ألفي فارس من صناديد الأزد وفرسانهم ، وجعل يجدّ السّير حتى انصبّ على عمان ، من طريق البحر من الشّحر .
وتقدم مالك بن فهم الأزديّ ، في قبائل الأزد ، ومالك وعمرو ابنا تيم اللّه في قبائل قضاعة ، حتى ورد إلى أرض عمان ، وإنّما سمّيت عمان لأن منازلهم كانت على واد لهم بمأرب يقال له عمان ، فسمّوها به .
وفرقة من الأزد أقامت بموضعها ، فنزلوا السّروات من الجبل ، وبعضهم نزل السّهل ، فأقامت معهم قبائل من قضاعة ، منهم : نهد « 20 » ، وسعد هذيم « 21 » ، ابنا زيد بن ليث بن سود بن الحاف بن [ أسلم ] بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير .
ومنهم : جرم بن ربّان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وولده الثلاثة :
مالك « 22 » بن جرم ، وجدّة بن جرم ، وناجية بن جرم . ومن ولده : راسب بن الخزرج بن جدّة بن جرم ، فأقاموا في السّهل ، مع من أقام به من قبائل الأزد .
هامش
( 18 ) أبيدة : منزل من منازل أزد السراة . ( ياقوت ) .
( 19 ) المصدّق : الذي يجمع الصدقات من القبيلة .
( 20 ) في الأصول : نهيد ، والصواب : نهد ، وهم بنو نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحافي بن قضاعة . ( ابن حزم 446 ) .
( 21 ) في الأصول : سعد وهذيم ، والصواب ما أثبته . ( ابن حزم 447 ) .
( 22 ) كذا في الأصول ، وفي ابن حزم 451 : ملكان .