تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
سألت أمّك أن تصير إليك مفاتيح الكعبة ، فتكون في يدك ، فإذا رجع أخوالك رددتها إليها ، فسلّمتها إليهم . فسألها ولدها عبد الدّار ذلك ، ففعلت له ، وأجابت ولدها ، فدفعت المفاتيح إليه ، وهو عبد الدّار بن قصيّ بن كلاب . فلمّا ارتفع الدّاء وحسم الوباء عاد بنو حليل بن حبشيّة يطلبون إلى أختهم المفاتيح ، فامتنع بها قصيّ وأولاده ، فثبتت في أيديهم ، غدرا لا غلبة يد ولا لحقّ ، على ما شرحت لك من أمرها ، إلى اليوم . وفي ذلك يقول خداش بن زهير العامري « 13 » ، في منافرة حرب بين قومه وبين ولد قصيّ ، شعرا :
بصهركم في الحيّ كعب بلغتم * سدانة بيت اللّه غدرا بلا غصب
فما نلتموها باغتصاب فتفخروا * ولا جرأة إلّا بصهر بني كعب
ولولا رزاح في كتائب قومه * لكنتم عبيدا بالصّفاح لدى الشّعب « 14 »
ولولا الإطالة لتقصيت الحديث والشرح ، ولجئت بما فيه زيادة على ما أوردت ، لكن حذر الإطالة أوردت هذه اللّمع . وإن جاء في هذا الكتاب تكرير لهذه الأحاديث أعدتها وشرحتها ، إن شاء اللّه . * * *
هامش
( 13 ) في الأصول : زهير بن خداش ، والصواب : خداش بن زهير ، وهو من شعراء بني عامر الفحول ، وكان يهجو قريشا ، وفي طبقات فحول الشعراء 1 / 144 . بيتان له من القصيدة التي ذكر المصنف منها الأبيات الثلاثة ، وهما :أبي فارس الضّحياء عمرو بن عامر * أبى الذّمّ واختار الوفاء على الغدرفيا أخوينا من أبينا وأمّنا * إليكم إليكم لا سبيل إلى جسروترجمة خداش بن زهير في طبقات ابن سلام 1 / 143 ، والشعر والشعراء 2 / 645 ( 14 ) الصفاح : موضع بين حنين وأنصاب الحرم . ( ياقوت ) .
الأنساب — صفحة 706 | سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري