تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
وبدّلنا ربي بها دار غربة * بها الذئب يعوي والعدوّ المحاصر
فإن تمل الدّنيا علينا بكلّها * ويصبح شرّ بيننا وتشاجر « 3 »
وكنّا ولاة البيت من بعد نابت * نطوف « 4 » بذاك البيت والخير طاهر
وأنكح جدّي خير شخص علمنه * فأبناؤنا منه ونحن الأصاهر « 5 »
فأخرجنا منها المليك بقدرة * كذلك ، يا للنّاس ، تجري المقادر
وصرنا أحاديثا وكنّا بغبطة * كذلك عضّتنا السّنون الغوائر
وسحّت دموع العين تبكي لبلدة * بها حرم أمن وفيها المشاعر
بواد أنيس ليس يؤذى حمامه * ولا منفرا يوما وفيها العصافر
وفيها وحوش لا تزال أنيسة * إذا خرجت منها فما إن تغادر
فيا ليت شعري هل يعمّر بعدنا * جياد فمفضى سيله فالظواهر « 6 »
قال : وانطلق مضاض بن عمرو نحو اليمن إلى أهله ، وهم يتذاكرون ما حال بينهم وبين مكة وما فارقوا من أمتها وملكها ، فحزنوا على ذلك حزنا شديدا ، فبكوا على مكّة وهم يقولون الأشعار في مكة . واحتازت خزاعة حجابة مكة ، وولاية أمر مكة ، وفيهم بنو إسماعيل بن إبراهيم بمكة ، لا ينازعهم أحد في شيء من ذلك ، ولا يطلبونه ، إلى أيّام قصي بن كلاب . فتزوّج لحي ، وهو ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر ، فهيرة بنت عمرو بن عامر
هامش
( 3 ) رواية هذا الشطر في الأصول : ويصبح حال بيننا وتشاجر ، وأثبتّ رواية الأغاني 15 / 18 . ( 4 ) في الأصول : نمسي بهذا البيت ، وأثبت ما في الطبري 2 / 284 ، ومروج الذهب 2 / 50 . ( 5 ) في الأصول : الأباصر ، والصواب من الطبري 2 / 281 . ( 6 ) جياد : لغة في أجياد ، وهو موضع بمكة يلي الصفا . وقد أضيف في مروج الذهب بيت آخر هو قوله :وكنّا لإسماعيل صهرا ووصلة * ولمّا تدر فيها علينا الدوائروفي رواية المصنف أبيات لم تذكر في المصادر السابقة .