تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
فهزمت الأزد همدان . ثم أقامت الأزد في بلاد همدان ما أقاموا ، ثم أزمعوا على المسير منها إلى غيرها ، وتخلّف من الأزد في همدان حاشد وبكيل « 1 » ابنا مالك بن زيد بن الفزار بن الأزد ، ووادعة بن عمرو بن عامر . ثم ساروا حتى انتهوا إلى بلاد مذحج ، فخرج إليهم أهل الحنق ، وهم بنو الحكم بن سعد العشيرة بن مذحج ، فحاربت الأزد عن بلادها ، فهزمتهم الأزد . ثم ساروا وتخلّف عنهم رجاء بن عمرو بن الأزد . فلمّا انتهوا إلى أرض نجران خرجت إليهم مذحج في قبائلها ، فقاتلوا الأزد في الليل ، ثم ظفرت بهم الأزد ، فهزمتهم ، وأقاموا في بلادهم سنين ، ثم بدا لهم المسير ، فساروا ، وتخلّف عنهم ربيعة وكعب ابنا الحارث بن أبي حارثة بن عمرو بن عامر ، فأقاما هناك ، ودخلا في بني عمرو بن عامر بن علة بن مذحج ، فقالوا : بنو الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن مذحج . ثم ساروا حتى انتهوا إلى تبالة وبيشة ، وأهلها خثعم وبجيلة ابنا أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان « 2 » ، ( فناصبوهم الحرب ، فهزمتهم الأزد وظفرت بهم ) . ثم ساروا حتى قاربوا مكة ، ومعهم طريفة الكاهنة ، فقالت لهم : سيروا ، فلن تجتمعوا ، ومن خلّفتم فهم لكم أصل وأنتم لهم فرع . ثم قالت : مه مه ، وحق مأقول ، وما علّمني ما أقول إلّا الحكيم الحكم ، ربّ جميع النّسم ، من عرب ومن عجم . قالوا لها : ما شأنك يا طريفة . قالت : خذوا البعير الشّدقم « 3 » ، فخضّبوه بالدم ، تهزمون من بالحرم « 4 » ، وتجتثّون أصل جرهم ، خزّان بيته المحرّم ، بيت خليل بيته المعظّم ، ذلك النبيّ إبراهيم .
هامش
( 1 ) حاشد وبكيل هما قبيلا همدان ، والخبر هنا ينسبهما إلى الأزد . ( 2 ) كذا نسب بجيلة وخثعم في ( ب ) ، وهو الصواب ، وفي ( أ ) و ( ج ) : أنمار بن إراش بن عمرو بن فهم ، وهو خطأ . ( انظر ابن حزم 387 ) . ( 3 ) الشدقم : الواسع الشدق ، واسم فحل من إبل العرب معروف . ( اللسان ) . ( 4 ) في الأصول : من تحتهم ، ورجحت أن الصواب ما أثبتّه .