تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
وفيه يقول حمزة « 37 » بن بيض :
بلغت لعشر مضت من سني * ك ما يبلغ السيّد الأشيب
فهمّك فيها جسام الأمور * وهمّ لداتك أن يلعبوا « 38 »
ففتح مخلد الدّيلم « 39 » ، والقوم « 40 » في يوم عيدهم ، وأخذ امرأة ملكهم ، وأفلت الملك ، فافتداها بأصنامهم الذّهب ، وما في بيوت أموالهم . وكان يزيد يجلس على سرير سليمان بن عبد الملك في مغيبه ، فإذا حضر سليمان جلس يزيد عن يمينه . فإذا نهض عاد إلى مكانه ، وإليه كان أمر جميع الناس ، لما علم فيه من الكفاية والسّياسة وملّكه أعنّة الخيل لمعرفته بشجاعته وبأسه ومحبّة العرب له ، وكان معه على ذلك إلى أن مات سليمان بن عبد الملك ، واستخلف بعده عمر بن عبد العزيز بن مروان ، فعزل يزيد بن المهلّب عن العراق ، واستعمل على العراق عديّ بن أرطاة الفزاريّ . وكان زياد بن المهلّب عاملا من جهة أخيه يزيد بن المهلّب على عمان ، مكرّما لليمانية ، إلى أن مات سليمان بن عبد الملك ، وولىّ عمر بن عبد العزيز عديّ بن أرطاة الفزاري على العراق ، فاستعمل عدي بن أرطاة على عمان عمّالا ، فأساءوا السيرة في عمان ، وكلّ ذلك وزياد بن المهلّب مقيم بين ظهراني اليمانية من أهل عمان . وإن عمر بن عبد العزيز لما أساءت عمّاله على عمان السّيرة فيها عزلهم واستعمل على عمان عمر بن عبد اللّه بن أبي صبحة الأنصاري ، فأحسن السّيرة عند أهل عمان ، وبعث إلى الوجوه منهم ، فضمّنهم صدقاتهم ، ( وكان معه خمسمائة من الجند ، وكتب
هامش
( 37 ) في الأصول : مرّة ، وهو تحريف ، وحمزة بن بيض الحنفي شاعر فحل كان كالمنقطع إلى المهلب ابن أبي صفرة ، وترجمته وأخباره في الأغاني 16 / 202 . ( 38 ) الأبيات بتمامها في الأغاني 16 / 203 ، وقد أمر له مخلد عنها بمائة ألف درهم . ( 39 ) في الأصول : اليم ، وليس في بلاد العجم مدينة بهذا الاسم ، وقد فتح يزيد بن المهلب بلاد الديلم ، فلعل كلمة اليم محرفة عن الديلم . ( 40 ) في الأصول : ألقم ، والصواب : القوم .