تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
فأمّا الأزد أزد أبي سعيد * لأهوى أن أسمّيه الأمينا
فنعم الرّكن حين يراد دفع * ونعمة خيرة المتخيّرينا
هم الأسد الذي علمت معدّ * تحوط بكلّ معركة عرينا
هم رفعوا البصيرة فاستقلّت * وقد ساحت بأسفل سافلينا
وقد عزمت قبائلها ارتحالا * إلى الأعراب خوفا أن تحينا
وكادوا أن يكونوا بعد عزّ * وبعد الهجرة المتعذّبينا
فلمّا أقبل ابن أبي سعيد * تنادوا إنّنا بك مرتضونا
وكانوا كلّما ذكروا سواه * ترى منهم إباء كارهينا
فقادهم إلى الهيجاء شيخ * قديم يقدم المتعرضينا
أخو الغمرات يحسرها أغرّ * يضيئ بياض غرّته الدّجونا
يرشّح مدركا ودعا يزيدا * إليها والمغيرة والحرونا
هؤلاء كلّهم ولد المهلّب . وقوله : والحرون يريد حبيب بن المهلّب ، وذلك أنّه كان إذا اشتدّت الحرب همهم عليهم همهمة ، لا يلوي عن يمينه ولا عن شماله ، فسمّي الحرون لذلك . وكان إذا انهزم أصحابه لم يبرح مكانه ، وكان من أحسن ولد المهلّب رأيا في أمر الحرب ، وكثيرا ما كان المهلّب يشاوره في حروبه ، فيتيمّن برأيه .
وقلّدها المفضّل مستقلّا * وعبد مليكهم وأبا عيينا
ومروانا وقلّدها زيادا * وكان محمّد فيها ضمينا
وأوقدها قبيصة واصطلاها * وقد يصلى الحروب الموقدونا
نتائج غارة وقلى حروب * تشيّب قبل مولده الجنينا
فإن تكن الليالي غيّرتهم * فقد وسموا بمجدهم السّنينا
الأنساب — صفحة 641 | سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري