إنّ النّشيل والشّواء والزّغف « 1 » * والقينة الحسناء والكأس الأنف « 2 »
للطّاعنين الخيل والخيل جنف * تعدو بفتيان الوغى وتعترف
عدو الظّباء في مداهيس الحقف « 3 »
فقال عنترة العبسيّ للقيط : إن كنت ذا صدق فأقحمه الجرف « 4 » فضرب لقيط فرسه ، فأقحمها الجرف . وحمل عليه مالك بن سلمة بن قشير ، وهو ذو الرّقيبة ، فقتله « 5 » . وأسر بشر كثير من فزارة وبني ذبيان وغيرهم .
وانطلق حاجب بن زرارة منهزما ، واتّبعه الزّهدمان العبسيّان ، وهما أخوان من بني عبس « 6 » . ويزعم بعض النّاس أنّهما من بارق ، وكانا حليفين لبني عبس . وزعم بعض أنّ الزّهدمين اسم رجل . قال : واتّبع الزّهدمان حاجب بن زرارة ، فلحقاه ، فأسراه بعد مرادة طويلة ، ولحقهم ذو الرّقيبة مالك بن سلمة « 7 » القشيري ، فأشرك الزّهدمين في أسر حاجب .
هامش
( 1 ) النشيل : اللحم المطبوخ . الزغف : الدرع المحكمة ، ودقاق الحطب . ( اللسان ) .
( 2 ) الكأس الأنف : التي لم يشرب بها من قبل .
( 3 ) المداهيس : الرمل اللين . الحقف : المعوجّ من الرمل والجمع أحقاف .
( 4 ) في الأغاني 11 / 144 : أن الذي أجاب لقيطا هو شريح بن الأحوص ، قال له :إن كنت ذا صدق فأقحمه الجرف * وقرّب الأشقر حتى تعترفوجوهنا إنّا بنو البيض العطف( 5 ) ليس بين الرواة اتفاق في اسم قاتل لقيط ، ففي الأغاني 11 / 144 أن قاتله شريح بن الأحوص ، وقال بعض إن الذي طعنه جزء بن خالد بن جعفر ، وبنو عقيل يزعمون أنه عوف بن المنتفق العقيلي .
( 6 ) الزهدمان هما زهدم وقيس ابنا حزن بن وهب بن عويمر . ( الأغاني ) .
( 7 ) في الأصول : مالك بن مالك ، وقد سبق ذكر اسمه وهو مالك بن سلمة الخير .