هوى زهدم تحت الغبار لحاجب * كما انقضّ أقنى ذو جناحين ماهر « 1 »
هما بطلان يعثران كلاهما * يريد رئاس السّيف والسيف نادر
ولا فضل إلّا أن يكون جراءة * ذوا بدنين والرؤوس حواسر « 2 »
ينوء وكفّا زهدم من ورائه * وقد علقت ما بينهنّ الأظافر
فباتوا لنا ضيفا وبتنا بنعمة * لنا مسمعات بالدّفوف وسامر
ولم نقرهم شيئا ولكنّ قصرهم * صبوح لدينا مطلع الشمس حازر « 3 »
فباكرهم عند الشروق كتائب * كأركان سلمى سيرها متواتر
من الضّاربين الكبش يمضون مقدما * إذا غصّ بالرّيق القليل الحناجر
وظنّ سراة الحيّ أن لن يقتّلوا * إذا دعيت بالسّفح عبس وعامر
كأنّ نعام الدّوّ باض عليهم * وأعينهم تحت الحديد جواحر « 4 »
ضربنا حبيك البيض في غمر لجّة * فلم ينج في الناجين منهم مفاخر
ولم ينج إلّا أن يكون طمرّة * مثابرة أو ذو طمرّ مثابر « 5 »
إذا تبعته الخيل لأيا يبدّها * ومستشرف تحت الغيابات طاحر « 6 »
هامش
غاضبة .
( 1 ) زهدم : هو زهدم بن حزن العامري ، وهو الذي أسر حاجب بن زرارة يوم جبلة . الأقنى :
أراد الصقر ، والقنا : نتوء في وسط قصبة الأنف .
( 2 ) رواية الشطر الثاني في الأغاني : وذبيان تسمو والرؤوس حواسر .
( 3 ) قصرهم وقصاراهم : أي جهدهم وغايتهم . الصبوح : ما يشرب صباحا . الحازر : الحامض .
( 4 ) جحرت عينه : غارت .
( 5 ) الطمرّ : الفرس الجواد والأنثى طمرّة .
( 6 ) بدّها : فرّقها . الطحور : الفرس البعيدة الرمي .