برا السماء بروجا من كواكبها * بحرين من فلك الأفلاك في كبد
منها جوار ومنها راكد أبدا * والقطب في مركز منهن كالوتد
والشهب تحرق فيها يبنين إلى * قذف الشياطين من جناتها المرد
وكل مسترق للسمع يتبعه * منها شهاب نجوم دائم الرصد
ويرفع الغيم أعصارها فترى * فيها الصواعق بين الماء والبرد
على هواء رقيق في لطافته * يحيى به كل ذي روح وذي جسد
وصير الموت فوق الخلق لا لجأ * منه ولا هرب إلى سند
فالموت ميت وكل هالكون خلا * وجه الاله الكريم الدائم الصمد
أفنى القرون وأفنى كل ذي عمر * كعمر نوح ولقمان أخي لبد
يا رب انك ذو عفو ومغفرة * فنجنا من عذاب الموقف النكد
واجعل إلى جنة الفردوس موئلنا * مع النبيين والأبرار في الخلد
سبحان ربك رب العز من ملك * من اهتدى بهدى رب العالمين هدى
. * حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت الحسن بن علي بن خلف يقول سمعت إسرافيل يقول سمعت ذا النون المصري يقول :
أموت وما ماتت إليك صبابتى * ولا رويت من صدق حبك أوطارى
منادى المناكل المنا أنت لي منى * وأنت الغنى كل الغنى عند إقصارى
وأنت مدا سؤلي وغاية رغبتي * وموضع شكواي ومكنون إضمارى
تحمل قلبي فيك ما لا أبثه * وإن طال سقمى فيك أو طال اضرارى
وبين ضلوعى منك ما لولاك قد بدا * ولم يبد باديه لاهلى ولا جارى
وبي منك في الأحشاء داء مخامر * فقد هد منى الركن وأثبت أسرارى
ألست دليل الركب إن هم تحيروا * ومنقذ من أشفى على جرف هارى
أنرت الهدى للمهتدين ولم يكن * من النور في أيديهم عشر معشارى
فنلنى بعفو منك أحيا بقربه * وعش بيسر منك فقرى وإعسارى
. * حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت الحسن بن علي بن خلف يقول قال لي إسرافيل : أنشدني ذو النون المصري :